التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٧ - فصل في أولياء العقد
في النكاح؟ فيه إشكال لايترك الاحتياط[١].
(مسألة ٨٦١): ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير- ذكراً كان أو انثى- مع فقد الأب والجدّ. ولو اقتضت الحاجة والضرورة والمصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ[٢]- بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها- قام الحاكم به، ولايترك الاحتياط[٣] بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده. وكذا فيمن بلغ فاسد العقل، أو تجدّد فساد عقله؛ إذا كان البلوغ والتجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ.
(مسألة ٨٦٢): يشترط في ولاية الأولياء: البلوغ والعقل والحرّيّة والإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد، بل الولاية في موردها لوليّهما، وكذا لا ولاية للأب[٤] والجدّ إذا جنّا، وإن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر. وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم[٥]، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً، والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم، وإلّا فلايبعد ثبوتها له دون الكافر.
(مسألة ٨٦٣): العقد الصادر من غير الوكيل والوليّ- المسمّى بالفضولي- يصحّ مع الإجازة؛ سواء كان فضوليّاً من الطرفين أو من أحدهما، وسواء كان المعقود عليه صغيراً
[١]- وإن كان الأظهر ثبوتها له مع التصريح به، ولابدّ من رعاية المصلحة كالأب والام والجدّ، كما مرّ، وأمّا مع الإطلاق فالظاهر عدمه؛ لانصراف الوصيّة عن مثله
[٢]- أو فوت مصلحة لازمة الاستيفاء
[٣]- وإن كان الظاهر كون الولاية للوصيّ، وعدم الاحتياج إلى الحاكم، فإنّ السلطان وليّ من لا وليّ له، ولايعدّ الصغير مع الوصيّ ممّن لا وليّ له، كما لايخفى. هذا مع حكم العقلاء بذلك أيضاً
[٤]- وكذا الامّ
[٥]- إذا كان كفره وستره الحقّ مع عناده لعقائد المسلمين عن علم، والسعي في إبطالها مع العلم بحقّانيّتها؛ قضاءً لانصراف أدلّة الولاية عنه، وكونه متّهماً في رعاية المصلحة، وأمّا غيره من الكفّار أو غير المسلمين فالظاهر ولايتهم على الولد المسلم؛ قضاءً لإطلاق الأدلّة، وإلغاء الخصوصية، وأنّ المناط رعاية المصلحة، مع ما بينهما من الابوّة والبنوّة« واولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ المُؤْمِنينَ والمُهَاجِرين».( الأنفال( ٨): ٧٥) وبذلك يظهر حكم ما فرّعه عليه إلى آخر المسألة