التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩١ - كتاب الوصية
كتاب الوصيّة
وهي: إمّا تمليكيّة، كأن يوصي بشيء من تركته لزيد، ويلحق بها الإيصاء بالتسليط على حقّ. وإمّا عهديّة، كأن يوصي بما يتعلّق بتجهيزه، أو باستئجار الحجّ أو الصلاة أو نحوهما له. وإمّا فكّيّة[١] تتعلّق بفكّ ملك كالإيصاء بالتحرير.
(مسألة ٣٣٥): إذا ظهرت للإنسان أمارات الموت، يجب عليه إيصال ما عنده من أموال الناس- من الودائع والبضائع ونحوها- إلى أربابها، وكذا أداء ما عليه خالقيّاً كقضاء الصلوات والصيام والكفّارات وغيرها، أو خلقيّاً إلّاالديون المؤجّلة، ولو لم يتمكّن من الإيصال والإتيان بنفسه يجب عليه أن يوصي بإيصال ما عنده من أموال الناس إليهم، والإشهاد عليها، خصوصاً إذا خفيت على الورثة، وكذا بأداء ما عليه من الحقوق الماليّة:
خلقيّاً كالديون والضمانات والديات واروش الجنايات، أو خالقياً كالخمس والزكاة والكفّارات ونحوها، بل يجب عليه أن يوصي بأن يستأجر عنه ما عليه من الواجبات البدنيّة؛ ممّا يصحّ فيها الاستيناب والاستئجار، كقضاء الصلاة والصوم إن لم يكن له وليّ يقضيها عنه، بل ولو كان له وليّ لايصحّ منه العمل، أو كان ممّن لايوثق بإتيانه، أو يرى عدم صحّة عمله.
(مسألة ٣٣٦): إن كان عنده أموال الناس، أو كان عليه حقوق وواجبات، لكن يعلم أو
[١]- في كون الإيصاء بالتحرير وصيّة فكّية في قبال القسمين الآخرين تأمّل، بل إشكال ومنع، فإنّها من العهدية، نعم لو كان المراد منه كون عبده حرّاً بعد وفاته، فالتقسيم في محلّه