التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٥٣ - كتاب الخلع والمباراة
كتاب الخلع والمباراة
(مسألة ١١٩٧): الخلع: هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها. فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، ويزيد عليها بأنّه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصّة، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة، وإن كانت من طرف الزوج خاصّة لم يكن خلعاً ولا مباراة.
(مسألة ١١٩٨): الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي «الخلع» و «الطلاق» مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً، فبعدما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج، يجوز أن يقول: «خلعتك على كذا»، أو «أنت مختلعة على كذا»، ويكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت طالق على كذا»، أو يقول: «أنت طالق على كذا»، ويكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا». لكن لاينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما، بل لايترك.
(مسألة ١١٩٩): الخلع من الإيقاعات، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين وإنشاءين:
بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، وإنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، ويقع ذلك على نحوين: الأوّل: أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها، فيطلّقها على ما بذلت. الثاني:
أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده. ولاينبغي ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل.
(مسألة ١٢٠٠): يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل والطلاق بما يخلّ بالفوريّة العرفيّة، فلو أخلّ بها بطل الخلع ولم يستحقّ الزوج العوض. لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك، وقع الطلاق رجعيّاً مع فرض اجتماع شرائطه، وإلّا كان بائناً.
(مسألة ١٢٠١): يجوز أن يكون البذل والطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو