التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٧ - القول في أقسام الحقوق
(مسألة ١٥٤٣): في قبول شهادتهنّ[١] في الوقف وجه لايخلو عن إشكال، وتقبل شهادتهنّ في حقوق الأموال، كالأجل والخيار والشفعة وفسخ العقد المتعلّق بالأموال ونحو ذلك ممّا هي حقوق آدمي، ولا تقبل[٢] شهادتهنّ فيما يوجب القصاص.
(مسألة ١٥٤٤): من حقوق الآدمي ما يثبت بالرجال والنساء منفردات ومنضمّات.
وضابطه: كلّ ما يعسر اطّلاع الرجال عليه غالباً، كالولادة والعذرة والحيض وعيوب النساء الباطنة، كالقرن والرتق والقرحة في الفرج، دون الظاهرة كالعرج والعمى.
(مسألة ١٥٤٥): كلّ موضع تقبل شهادة النساء منفردات لايثبت بأقلّ من أربع[٣]. نعم تقبل
[١]- لايخفى أنّ الإشكال يكون على المبنى المعروف من عدم قبول شهادتهنّ في حقوق الآدميّين غير المال وغير المقصود منه المال، كما مرّ في المسألة الثالثة، وأمّا على المختار من أنّ الأصل القبول، فلا كلام في مثل الوقف، ولا إشكال فيه ولا في غيره. وكيف كان، فعلى ذلك المبنى منشأ الإشكال في الوقف أنّه هل ينتقل الموقوف إلى ملك الموقوف عليه إذا كان خاصّاً أم يبقى على ملك الواقف أو ينتقل إلى اللّه والنفع له؟
[٢]- بل تقبل وإن كانت أخبار المسألة متعارضة
[٣]- بل يثبت بالاثنتين منهنّ كما في الرجال؛ لما مرّ في المسألة الرابعة في ذيل قول الماتن قدس سره:« وشاهد وامرأتين». وبالجملة مقتضى العمومات وإلغاء الخصوصية، بل إشعار الكتاب وبناء العقلاء عدم الفرق في شهادة الرجل والمرأة من حيث العدد، كما لا فرق بينهما من حيث العدالة والضبط قطعاً، والعلّة المذكورة في الآية مخصِّصة، كما أنّها معمِّمة لغير موردها من شهادة الرجال إذا كان في شهادة الاثنين منهم احتمال الضلال والنسيان من إحداهما لجهة من الجهات، بحيث لايكون ذلك الاحتمال مندفعاً ببناء العقلاء على عدم النسيان؛ لكونه زائداً على المتعارف، فإنّ العلّة معمِّمة، كما أنّها مخصِّصة بحكم العلّية