التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤ - القول في الصغر
(مسألة ٣٤): كما أنّ الصبيّ محجور عليه بالنسبة إلى ماله، كذلك محجور عليه بالنسبة إلى ذمّته، فلايصحّ منه الاقتراض ولا البيع والشراء في الذمّة- بالسلم والنسيئة- وإن كانت مدّة الأداء مصادفة لزمان بلوغه. وكذلك بالنسبة إلى نفسه، فلاينفذ منه التزويج، ولا الطلاق على الأقوى فيمن لم يبلغ عشراً، وعلى الأحوط فيمن بلغه، ولو طلّق يتخلّص بالاحتياط. وكذا لايجوز إجارة نفسه، ولا جعل نفسه عاملًا في المضاربة وغير ذلك. نعم لو حاز المباحات بالاحتطاب والاحتشاش ونحوهما يملكها بالنيّة، بل وكذا يملك الجعل في الجعالة بعمله وإن لم يأذن وليّه فيهما.
(مسألة ٣٥): يعرف البلوغ في الذكر والانثى بأحد امور ثلاثة: الأوّل: نبات الشعر الخشن على العانة، ولا اعتبار بالزّغَب والشعر الضعيف. الثاني: خروج المنيّ؛ يقظة أو نوماً، بجماع أو احتلام أو غيرهما. الثالث: السّنّ، وهو في الذكر إكمال خمس عشرة سنة، وفي الانثى إكمال تسع سنين[١].
(مسألة ٣٦): لايكفي البلوغ في زوال الحجر عن الصبيّ، بل لابدّ معه من الرشد وعدم السفه بالمعنى الذي سنبيّنه.
(مسألة ٣٧): ولاية التصرّف في مال الطفل والنظر في مصالحه وشؤونه لأبيه[٢] وجدّه لأبيه، ومع فقدهما للقيّم[٣] من أحدهما، وهو الذي أوصى أحدهما بأن يكون ناظراً في أمره، ومع فقده للحاكم الشرعي، وأمّا الامّ والجدّ للُامّ والأخ- فضلًا عن سائر الأقارب- فلا ولاية لهم عليه. نعم الظاهر ثبوتها- مع فقد الحاكم- للمؤمنين مع وصف العدالة على الأحوط.
(مسألة ٣٨): الظاهر أنّه لايشترط العدالة في ولاية الأب والجدّ[٤]، فلا ولاية للحاكم مع
[١]- بل إكمال ثلاث عشرة سنة، كما أنّها تبلغ برؤية الحيض
[٢]- ولُامّه
[٣]- بل مع فقد الأب الولاية لُامّه، فإنّ« اولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أوْلَى بِبَعْضٍ».( الأنفال( ٨): ٧٥)
وبذلك يظهر تقدُّم الأب على الجدّ أيضاً، فالأب مقدّم على الجدّ والامّ، والامّ مقدّمة على الجدّ، ومع فقدهم، للقيّم من أحدهم
[٤]- وكذا الامّ