التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٦ - القول في الصيد
ثانيها: وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها، كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك.
ثالثها: أن يصيّره غير ممتنع بآلة، كما لو رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم والكلب المعلّم، أو من غيرها كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها. ويعتبر في هذا- أيضاً- أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد والتملّك، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه.
(مسألة ٤٩٠): الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات الحيوان وزوال امتناعه؛ ولو بحفر حفيرة في طريقه ليقع فيها فوقع، أو باتّخاذ أرض وإجراء الماء عليها لتصير موحلة فيتوحّل فيها فتوحّل، أو فتح باب شيء ضيّق وإلقاء الحبوب فيه ليدخل فيه العصافير، فأغلق عليها وزال امتناعها. وأمّا لو فتح باب البيت لذلك فدخلت فيه مع بقائها على امتناعها في البيت، فالظاهر عدم تملّكه به مع إغلاق الباب، كما أنّه لو عشّش الطير في داره لم يملكه بمجرّده، وكذا لو توحّل حيوان في أرضه الموحلة ما لم يجعلها كذلك لأجل الاصطياد، فلو أخذه شخص بعد ذلك ملكه؛ وإن عصى لو دخل داره أو أرضه بغير إذنه.
(مسألة ٤٩١): لو سعى خلف حيوان حتّى أعياه ووقف عن العدو لم يملكه[١] ما لم يأخذه، فلو أخذه غيره قبل أن يأخذه ملكه.
(مسألة ٤٩٢): لو وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد، ولم تمسكه الشبكة لضعفها وقوّته فانفلت منها، لم يملكه ناصبها، وكذا إن أخذ الشبكة وانفلت بها من دون أن يزول عنه الامتناع، فإن صاده غيره ملكه وردّ الشبكة إلى صاحبها. نعم لو أمسكته الشبكة وأثبتته، ثمّ انفلت منها بسبب من الأسباب الخارجيّة، لم يخرج بذلك عن ملكه، كما لو أمسكه بيده ثمّ
[١]- بل يملكه؛ لعدم الخصوصية في الأخذ الحسّي وكون السبب للملكية الاستيلاء على وجه يصدق عليه أنّه في حوزته وفي قبضته. وما في« المسالك» من جزمه بعدم الملكية في مفروض المسألة لعدم صدق الاستيلاء ونحوه بذلك كماترى؛ فإنّ مصاديق الاستيلاء مختلفة بحسب الموارد وخصوصياتها.( مسالك الأفهام ١١: ٤٤٩)