التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٨٥ - القول في النكاح في العدة وتكميل العدد
بمن مات زوجها[١] ولم يبلغها الخبر، فإنّ مبدأ عدّتها من حين بلوغه، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا؟ قولان، أحوطهما الأوّل، وأرجحهما الثاني.
(مسألة ٩٤١): من كانت عنده أربع زوجات دائميّات تحرم عليه الخامسة دائمة، وأمّا المنقطعة فيجوز الجمع بما شاء[٢] خاصّة، أو مع دائميّات.
(مسألة ٩٤٢): لو كانت عنده أربع فماتت إحداهنّ يجوز له تزويج اخرى في الحال، وكذا لو فارق إحداهنّ بالفسخ أو الانفساخ أو بالطلاق البائن. وأولى بذلك ما إذا لم تكن لها عدّة كغير المدخول بها واليائسة. وأمّا إذا طلّقها بالطلاق الرجعي، فلايجوز له تزويج اخرى إلّابعد انقضاء عدّة الاولى.
(مسألة ٩٤٣): لو طلّق الرجل زوجته الحرّة ثلاث طلقات، لم يتخلّل بينها نكاح رجل آخر، حرمت عليه، ولايجوز له نكاحها حتّى تنكح زوجاً غيره بالشروط الآتية في كتاب الطلاق، ولو طلّقها تسعاً للعدّة بتخلّل محلّلين في البين- بأن نكحت بغير المطلّق بعد الثلاثة الاولى والثانية- حرمت عليه أبداً. وكيفيّة وقوع تسع طلقات للعدّة: أن يطلّقها بالشرائط ثمّ
[١]- على القول بذلك، وإلّا فعلى المختار من أنّ عدّتها من حين الفوت فالمثال غير صحيح ومورد للمناقشة
[٢]- مع تحقّق ما يعتبر في صحّة المنقطع من الضرورة والشرائط الخاصّة من المكان والزمان فيه، وإن كان ذلك بعيداً إن لميكن محالًا عاديّاً.
ثمّ لايخفى أنّ المحكيّ عن ابن حمزة كون المنقطعة إحدى الأربع، وفي« المسالك» الميل إلى ذلك مناقشاً في أسانيد بعض روايات الجواز، حاكياً عن المختلف أنّه اقتصر في الحكم على مجرّد الشهرة، ولم يصرّح بمختاره، قال:« وعذره واضح، ودعوى الإجماع في ذلك غير سديد».( مسالك الأفهام ٧: ٣٥٠)
ومن العجب ما في« الجواهر» من دعوى ضرورة المذهب على ذلك فضلًا عن الإجماع،( جواهر الكلام ٣٠: ٨) مع ما عرفت من حكاية« المسالك» الشهرة عن المختلف، وقوله:« بأنّ دعوى الإجماع في المسألة غير سديد»، وذلك لما ترى بينهما من الاختلاف في نقل الأقوال وحكاية الشهرة إلى ضرورة المذهب، ممّا بينهما من البون بون السماء والأرض، ومع أمثال هذه الاختلافات في نقل الإجماعات حصول الاطمئنان بالمنقول منها ولو مستفيضاً مشكل، فضلًا عمّا لايكون بذلك الحدّ، كما لايخفى