التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٣٤ - الثاني من اللواحق في العاقلة
القتل بالبيّنة، وادّعى القاتل الخطأ، وأنكرت العاقلة فالقول قولها بيمين، فمع عدم ثبوت الخطأ بالبيّنة ففي مال الجاني.
(مسألة ٢٢٠٨): لا تعقل العاقلة العمد وشبهه كما مرّ، ولا ما صولح به في العمد وشبهه، ولا سائر الجنايات كالهاشمة والمأمومة إذا وقعت عن عمد أو شبهه.
(مسألة ٢٢٠٩): لو جنى شخص على نفسه خطأً- قتلًا أو ما دونه- كان هدراً ولا تضمنه العاقلة.
(مسألة ٢٢١٠): ليس بين أهل الذمّة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة، وإنّما يؤخذ ذلك من أموالهم، فإن لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين إذا أدّوا إليه الجزية.
(مسألة ٢٢١١): لايعقل إلّامن علم كيفيّة انتسابه إلى القاتل، وثبت كونه من العصبة، فلايكفي كونه من قبيلة فلان حتّى يعلم أنّه عصبته، ولو ثبت كونه عصبة بالبيّنة الشرعيّة لايسمع إنكار الطرف.
(مسألة ٢٢١٢): لو قتل الأب ولده عمداً أو شبه عمد فالدية عليه، ولا نصيب له منها، ولو لم يكن له وارث غيره فالدية للإمام عليه السلام. ولو قتله خطأً فالدية على العاقلة يرثها الوارث، وفي توريث الأب هنا قولان أقربهما عدمه، فلو لم يكن له وارث غيره يرث الإمام عليه السلام.
(مسألة ٢٢١٣): عمد الصبيّ والمجنون في حكم الخطأ، فالدية فيه على العاقلة.
(مسألة ٢٢١٤): لايضمن العاقلة جناية بهيمة لو جنت بتفريط من المالك أو بغيره، ولا تضمن إتلاف مال، فلو أتلف مال الغير خطأً، أو أتلفه صغير أو مجنون، فلا تضمنه العاقلة، فضمانها مخصوص بالجناية من الآدمي على الآدمي على نحو ما تقدّم. ثمّ إنّه لا ثمرة مهمّة في سائر المحالّ؛ أيالمعتق وضامن الجريرة والإمام عليه السلام.
الثاني: في كيفيّة التقسيط، وفيها أقوال: منها: على الغنيّ عشرة قراريط؛ أينصف الدينار، وعلى الفقير خمسة قراريط. ومنها: يقسّطها الإمام عليه السلام أو نائبه على ما يراه بحسب أحوال العاقلة؛ بحيث لايجحف على أحد منهم. ومنها: أنّ الفقير والغنيّ سواء في ذلك، فهي عليهما، والأخير أشبه بالقواعد بناءً على تحمّل الفقير.
(مسألة ٢٢١٥): هل في التوزيع ترتيب حسب ترتيب الإرث، فيؤخذ من الأقرب فالأقرب على