التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٧ - القول في الرضاع
(مسألة ٨٨٨): يعتبر في التقدير بالعدد امور:
منها: كمال الرضعة؛ بأن يروي الصبي ويصدر من قبل نفسه، ولا تحسب الرضعة الناقصة، ولا تضمّ الناقصات بعضها ببعض؛ بأن تحسب رضعتان ناقصتان أو ثلاث رضعات ناقصات- مثلًا- واحدة، نعم لو التقم الصبيّ الثدي ثمّ رفضه لابقصد الإعراض؛ بأن كان للتنفّس، أو الالتفات إلى ملاعب، أو الانتقال من ثدي إلى آخر، أو غير ذلك، كان الكلّ رضعة واحدة.
ومنها: توالي الرضعات؛ بأن لايفصل بينها رضاع امرأة اخرى رضاعاً تامّاً كاملًا على الأقوى، ومطلقاً على الأحوط. نعم لايقدح القليل جدّاً، ولايقدح في التوالي[١] تخلّل غير الرضاع من المأكول والمشروب وإن تغذّى به.
ومنها: أن يكون كمال العدد من امرأة واحدة[٢]، فلو ارتضع بعض الرضعات من امرأة، وأكملها من امرأة اخرى، لم ينشر الحرمة وإن اتّحد الفحل، فلا تكون واحدة من المرضعتين امّاً للمرتضع ولا الفحل أباً له.
ومنها: اتحاد الفحل[٣]؛ بأن يكون تمام العدد من لبن فحل واحد، ولايكفي اتّحاد المرضعة، فلو أرضعت امرأة من لبن فحل ثمان رضعات، ثمّ طلقها الفحل وتزوجت بآخر وحملت منه، ثمّ أرضعت ذلك الطفل من لبن الفحل الثاني تكملة العدد؛ من دون تخلل رضاع امرأة اخرى في البين- بأن يتغذى الولد في هذه المدّة المتخلّلة بالمأكول والمشروب- لم ينشر الحرمة.
(مسألة ٨٨٩): ما ذكرناه من الشروط شروط لناشريّة الرضاع للحرمة، فلو انتفى بعضها لا أثر له، وليس بناشر لها أصلًا حتّى بين الفحل والمرتضعة، وكذا بين المرتضع والمرضعة، فضلًا عن الاصول والفروع والحواشي. وفي الرضاع شرط آخر زائد على ما
[١]- بل يقدح؛ لعدم صدق التوالي المذكور في موثّقة زياد،( وسائل الشيعة ٢٠: ٣٧٤/ ١) مع تخلّل مثل الأكل الذي هو من غير جنس الرضاع، ومضرية رضاع امرأةٍ اخرى ليست للتنصيص عليه فيها، بل للقدح في التوالي، كما لايخفى
[٢]- هذا الشرط أيضاً غير مختصّ بالعدد؛ لانسباق وحدة المرأة من أدلّة الرضاع
[٣]- مرّ عدم شرطية الفحل، فضلًا عن الاتّحاد