التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٣ - المقصد الثالث في أحكامها
المقصد الثالث: في أحكامها
(مسألة ١٨٩٢): يثبت القصاص بالقسامة في قتل العمد، والدية على القاتل في الخطأ شبيه العمد، وعلى العاقلة في الخطأ[١] المحض. وقيل: تثبت في الخطأ المحض على القاتل لا العاقلة، وهو غير مرضيّ.
(مسألة ١٨٩٣): لو ادّعى على اثنين وله على أحدهما لوث، فبالنسبة إلى ذي اللوث كان الحكم كما تقدّم من إثباته بخمسين قسامة، وبالنسبة إلى غيره كانت الدعوى كسائر الدعاوي؛ اليمين على المدّعى عليه ولا قسامة، فلو حلف سقطت دعواه بالنسبة إليه، وإن ردّ اليمين على المدّعي حلف، وهذا الحلف لايدخل في الخمسين، بل لابدّ في اللوث من خمسين غير هذا الحلف على الأقوى.
(مسألة ١٨٩٤): لو أراد قتل ذي اللوث بعد الثبوت عليه بالقسامة يردّ عليه نصف ديته. وكذا لو ثبت على الآخر باليمين المردودة وأراد قتله، يردّ عليه نصف الدية.
(مسألة ١٨٩٥): لو كان لوث وبعض الأولياء غائب ورفع الحاضر الدعوى إلى الحاكم تسمع دعواه، ويطالبه خمسين قسامة، ومع الفقد يحلّفه خمسين يميناً في العمد، وفي غيره نصفها حسب ما عرفت، ويثبت حقّه، ولم يجب انتظار سائر الأولياء، وله الاستيفاء ولو قوداً، ثمّ لو حضر الغائب وأراد استيفاء حقّه، قالوا: حلف بقدر نصيبه، فإذا كان واحداً ففي العمد خمس وعشرون، وإن كان اثنين فلكلّ ثلث، وهكذا، وفي الكسور يجبر بواحدة.
ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بقسامة الحاضر أو يمينه. ويحتمل التفصيل بين قسامة الحاضر، فيقال بثبوت حقّ الغائب بها ويمينه خمسين يميناً مع فقد القسامة، فيقال بعدم ثبوته بها. ويحتمل ثبوت حقّ الغائب بضمّ يمين واحدة إلى عدد القسامة، ومع فقدها ويمين الحاضر ضمّ حصّته من الأيمان. ويحتمل عدم ثبوت دعوى الغائب إلّابخمسين قسامة، ومع فقدها يحلف خمسين يميناً كالحاضر. ولو كان الغائب أزيد من واحد وادّعى
[١]- على المعروف بين الأصحاب، بل بين علماء الإسلام، بل لا خلاف فيه، لكنّه يأتي الكلام في المناقشة في ذلك المبنى، وأنّه يختصّ بما كان العاقلة سبباً أقوى من المباشر دون غيره