التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥١ - المقصد الثاني في كمية القسامة
(مسألة ١٨٨٤): لو كان العدد ناقصاً، فهل يجب التوزيع عليهم بالسويّة، فإن كان عددهم عشرة يحلف كلّ واحد خمسة، أو يحلف كلّ مرّة ويتمّ وليّ الدم النقيصة، أو لهم الخيرة بعد يمين كلّ واحد، فلهم التوزيع بينهم بأيّ نحو شاؤوا؟ لايبعد الأخير؛ وإن كان الأولى التوزيع بالسويّة. نعم لو كان في التوزيع كسر، كما إذا كان عددهم سبعة، فبعد التوزيع بقي الكسر واحداً، فلهم الخيرة. والأولى حلف وليّ الدم في المفروض، بل لو قيل: إنّ النقيصة مطلقاً على وليّ الدم أو أوليائه فليس ببعيد، فإذا كان العدد تسعة فالباقي خمسة يحلفها الوليّ أو الأولياء، فإن كان في التوزيع بين الأولياء كسر فهم بالخيار، ولو وقع فيهم تشاحّ فلايبعد الرجوع إلى القرعة، وليس هذا نكولًا.
(مسألة ١٨٨٥): هل يعتبر في القسامة أن تكون من الورّاث فعلًا، أو في طبقات الإرث ولو لم تكن وارثاً فعلًا، أو يكفي كونها من قبيلة المدّعي وعشيرته عرفاً وإن لم تكن من أقربائه؟
الظاهر عدم اعتبار الوراثة فعلًا. نعم الظاهر اعتبار ذلك في المدّعي، وأمّا سائر الأفراد فالاكتفاء بكونهم من القبيلة والعشيرة غير بعيد، لكن الأظهر أن يكونوا من أهل الرجل وأقربائه[١]. والظاهر اعتبار الرجوليّة[٢] في القسامة، وأمّا في المدّعي فلا تعتبر فيه وإن كانت أحد المدّعين، ومع عدم العدد من الرجال ففي كفاية حلف النساء تأمّل وإشكال، فلابدّ من التكرير بين الرجال، ومع الفقد يحلف المدّعي تمام العدد ولو كان من النساء.
(مسألة ١٨٨٦): لو كان المدّعي أكثر من واحد فالظاهر كفاية خمسين قسامة، وأمّا لو كان المدّعى عليه أكثر ففي كفاية خمسين قسامة وعدمها إشكال، والأوجه تعدّد القسامة حسب تعدّد المدّعى عليه، فلو كان اثنين يحلف كلّ منهما مع قومه خمسين قسامة على ردّ دعوى المدّعي، وإن كان الاكتفاء بالخمسين لايخلو من وجه، لكن الأوّل أوجه.
(مسألة ١٨٨٧): لو لم يحلف المدّعي أو هو وعشيرته، فله أن يردّ الحلف على المدّعى عليه
[١]- وإن كان الاكتفاء بمطلقهم وإن كانوا أجانب هو الأظهر
[٢]- بل الظاهر عدمه؛ لعدم الخصوصية لها، وإلغائها عرفاً، مناسبةً للحكم والموضوع، فإطلاق المطلقة من أخبار المسألة وإطلاق العلّة المذكورة في بعضها محكّم وحجّة على عدم الشرطية. وبذلك يظهر عدم المحلّ لفرع كفاية النساء وعدمه مع عدم الرجال