التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٣ - كتاب الغصب
ذلك بين الحيوان وغير الحيوان. نعم اختصّ العبيد والإماء ببعض الأحكام وتفاصيل لايسعها المقام.
(مسألة ٦٤٨): لو غصب شيئين تنقص قيمة كلّ واحد منهما منفرداً عنها فيما إذا كانا مجتمعين- كمصراعي الباب والخفّين- فتلف أحدهما أو أتلفه ضمن قيمة التالف مجتمعاً، وردّ الباقي مع ما نقص من قيمته بسبب انفراده، فلو غصب خفّين كان قيمتهما مجتمعين عشرة، وكان قيمة كلّ منهما منفرداً ثلاثة، فتلف أحدهما عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً وهي خمسة، وردّ الآخر مع ما ورد عليه من النقص بسبب انفراده وهو اثنان، فيعطي للمالك سبعة مع أحد الخفّين، ولو غصب أحدهما وتلف عنده ضمن التالف بقيمته مجتمعاً، وهي خمسة في الفرض المذكور، وهل يضمن النقص الوارد على الثاني، وهو اثنان حتّى تكون عليه سبعة، أم لا؟ فيه وجهان بل قولان، لايخلو أوّلهما من رجحان.
(مسألة ٦٤٩): لو زادت بفعل الغاصب زيادة في العين المغصوبة، فهي على أقسام ثلاثة:
أحدها: أن تكون أثراً محضاً، كخياطة الثوب بخيوط المالك وغزل القطن ونسج الغزل وطحن الطعام وصياغة الفضّة ونحو ذلك. ثانيها: أن تكون عينيّة محضة، كغرس الأشجار والبناء في الأرض البسيطة ونحو ذلك. ثالثها: أن تكون أثراً مشوباً بالعينيّة كصبغ الثوب ونحوه.
(مسألة ٦٥٠): لو زادت في العين المغصوبة ما يكون أثراً محضاً ردّها كما هي، ولا شيء له لأجل تلك الزيادة، ولا من جهة اجرة العمل، وليس له إزالة الأثر وإعادة العين إلى ما كانت بدون إذن المالك؛ حيث إنّه تصرّف في مال الغير بدون إذنه، بل لو أزاله بدون إذنه ضمن قيمته للمالك وإن لم يرد نقص على العين، وللمالك إلزامه بإزالة الأثر وإعادة الحالة الاولى للعين؛ إذا كان فيه غرض عقلائيّ، ولايضمن الغاصب- حينئذٍ- قيمة الصنعة. نعم لو ورد نقص على العين ضمن أرش النقصان.
(مسألة ٦٥١): لو غصب أرضاً فزرعها أو غرسها فالزرع أو الغرس ونماؤهما للغاصب، وعليه اجرة الأرض مادامت مزروعة أو مغروسة، ويلزم عليه إزالة غرسه وزرعه وإن تضرّر بذلك، وعليه أيضاً طمّ الحفر وأرش النقصان إن نقصت الأرض بالزرع والقلع، إلّاأن