التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩ - كتاب الضمان
أو يقسّط عليهما بالاشتراك؟ وجهان، أقربهما الأوّل.
(مسألة ٩٩): لو تمّ عقد الضمان على تمام الدين، فلايمكن أن يتعقّبه آخر ولو ببعضه، ولو تمّ على بعضه لايمكن أن يتعقّبه على التمام أو على ذلك المضمون.
(مسألة ١٠٠): يجوز الضمان بغير جنس الدين، لكن إذا كان الضمان بإذن المضمون عنه ليس له الرجوع عليه إلّابجنسه.
(مسألة ١٠١): كما يجوز الضمان عن الأعيان الثابتة في الذمم، يجوز عن المنافع والأعمال المستقرّة عليها، فكما يجوز أن يضمن عن المستأجر ما عليه من الاجرة، كذلك يجوز أن يضمن عن الأجير ما عليه من العمل. نعم لو كان ما عليه اعتبر فيه المباشرة لم يصحّ ضمانه.
(مسألة ١٠٢): لو ادّعى شخص على آخر ديناً فقال ثالث للمدّعي: «عليَّ ما عليه» فرضي، صحّ الضمان؛ بمعنى ثبوت الدين في ذمّته على تقدير ثبوته، فتسقط الدعوى عن المضمون عنه، ويصير الضامن طرفها، فلو أقام المدّعي البيّنة على ثبوته يجب على الضامن أداؤه، وكذا لو ثبت إقرار المضمون عنه قبل الضمان بالدين. وأمّا إقراره بعد الضمان فلايثبت به شيء؛ لا على المقرّ ولا على الضامن.
(مسألة ١٠٣): الأقوى عدم جواز ضمان[١] الأعيان المضمونة كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد لمالكها عمّن كانت هي بيده.
(مسألة ١٠٤): لا إشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع؛ لو ظهر المبيع مستحقّاً للغير، أو ظهر بطلان البيع- لفقد شرط من شروط صحّته- إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده، وأمّا مع بقائه في يده فمحلّ تردّد[٢]. والأقوى عدم صحّة ضمان[٣]
[١]- بل الأقوى جوازه، كما حقّقه« العروة» في المسألة الثامنة والثلاثين من كتاب الضمان
[٢]- وإن كان الأقوى جوازه أيضاً
[٣]- بل الأقوى صحّته؛ وفاقاً للشهيدين