التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٧ - القول في الجواب بالإنكار
طريق لي» أو «يعسر عليّ» لايجب عليه الفحص، ويحكم على طبق البيّنة، ولو استمهله لإحضار الجارح، فهل يجب الإمهال ثلاثة أيّام، أو بمقدار مدّة أمكنه فيها ذلك، أو لايجب وله الحكم، أو وجب عليه الحكم فإن أتى بالجارح ينقضه؟ وجوه، لايبعد وجوب الإمهال بالمقدار المتعارف، ولو ادّعى الإحضار في مدّة طويلة يحكم على طبق البيّنة.
(مسألة ١٤٤٥): لو أقام البيّنة على حقّه ولم يعرفهما الحاكم بالعدالة، فالتمس المدّعي أن يحبس المدّعى عليه حتّى يثبت عدالتهما، قيل: يجوز حبسه، والأقوى عدم الجواز، بل لايجوز مطالبة الكفيل منه[١]، ولا تأمين المدّعى به، أو الرهن في مقابل المدّعى به.
(مسألة ١٤٤٦): لو تبيّن فسق الشاهدين أو أحدهما حال الشهادة انتقض الحكم، وإن كان طارئاً بعد الحكم لم ينتقض، وكذا لو تبيّن فسقهما بعد الشهادة وقبل الحكم على الأشبه.
(مسألة ١٤٤٧): الظاهر كفاية الإطلاق في الجرح والتعديل، ولايعتبر ذكر السبب فيهما مع العلم بالأسباب وموافقة مذهبه لمذهب الحاكم[٢]، بل لايبعد الكفاية إلّامع العلم باختلاف مذهبهما. ويكفي فيهما كلّ لفظ دالّ على الشهادة بهما، ولايشترط ضمّ مثل: أنّه مقبول الشهادة، أو مقبولها لي وعليّ، ونحو ذلك في التعديل ولا مقابلاته في الجرح.
(مسألة ١٤٤٨): لو تعارضت بيّنة الجرح والتعديل؛ بأن قالت إحداهما: «إنّه عادل» وقالت الاخرى: «إنّه فاسق»، أو قالت إحداهما: «كان يوم كذا يشرب الخمر في مكان كذا» وقالت الاخرى: «إنّه كان في يوم كذا في غير هذا المكان» سقطتا، فعلى المنكر اليمين. نعم لو كان له حالة سابقة من العدالة أو الفسق يؤخذ بها؛ فإن كانت عدالةً حكم على طبق الشهادة، وإن كانت فسقاً تطرح وعلى المنكر اليمين.
(مسألة ١٤٤٩): يعتبر في الشهادة بالعدالة العلم بها إمّا بالشياع أو بمعاشرة باطنة متقادمة، ولايكفي في الشهادة حسن الظاهر ولو أفاد الظنّ، ولا الاعتماد على البيّنة أو
[١]- في إطلاقه منع، والأقوى- بعد ما كانت الدعوى مسموعة- جواز مطالبة الكفيل ومايتلوها من التأمين والرهن فيما يحتمل الفرار أو الاختفاء أو نحوهما، ممّا يوجب الضرر على المدّعي، بل جواز الحبس مع انحصار طريق دفع الضرر به لايخلو عن وجه
[٢]- دون ما علم المخالفة في مذهبهما، أو شكّ فيها، فلابدّ فيهما من ذكر السبب