التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٢٠ - القول في أقسامها
كتاب الكفّارات
القول في أقسامها
وهي على أربعة أقسام: مرتّبة، ومخيّرة، وما اجتمع فيه الأمران، وكفّارة الجمع.
أمّا المرتّبة فهي ثلاث: كفّارة الظهار، وكفّارة قتل الخطأ، يجب فيهما العتق، فإن عجز فصيام شهرين متتابعين، فإن عجز فإطعام ستّين مسكيناً، وكفّارة من أفطر يوماً[١] من قضاء شهر رمضان بعد الزوال، وهي إطعام عشرة مساكين، فإن عجز فصيام ثلاثة أيّام، والأحوط كونها متتابعات.
وأمّا المخيّرة: فهي كفّارة من أفطر في شهر رمضان بأحد الأسباب الموجبة لها، وكفّارة حنث النذر، وكفّارة حنث العهد، وكفّارة جزّ المرأة شعرها في المصاب[٢]، وهي
[١]- بالجماع على الأقوى، والأحوط في غيره، وإن كان عدم الكفّارة في غير الجماع لايخلو عن قوّة
[٢]- عدم الكفّارة في جزّ المرأة شعرها في المصاب هو الأقوى؛ وفاقاً لجماعة من المتأخّرين، كالفخر وثاني الشهيدين في« المسالك» و« الروضة» وسبطه على المحكي عنهم في« الجواهر»؛ استضعافاً للرواية وتمسّكاً بالأصل، ولكن ما في« المسالك» من تضعيف محمّد بن عيسى الواقع في سند تلك الرواية- وهي رواية خالد بن سدير- في غير محلّه، فإنّه ثقة.( راجع: جواهر الكلام ٣٣: ١٨٥؛ مسالك الأفهام ١٠: ٢٧)
وبما ذكرناه في الجزّ يظهر حال تاليه من نتف المرأة شعرها وخدش وجهها في المصاب، وشقّ الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته؛ لأنّ المستند في الكلّ رواية خالد بن سدير، وفيها الضعف بنفسه، فإنّ خالد بن سدير مجهول