التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠ - كتاب الوكالة
(مسألة ١٣٧): تصحّ وكالة المحجور عليه لسفه أو فلس عن غيرهما[١] ممّن لا حجر عليه.
(مسألة ١٣٨): لو جوّزنا للصبيّ بعض التصرّفات في ماله- كالوصيّة بالمعروف لمن بلغ عشر سنين- جاز له التوكيل فيما جاز له.
(مسألة ١٣٩): ما كان شرطاً في الموكّل والوكيل ابتداءً شرط فيهما استدامة، فلو جنّا أو اغمي عليهما أو حجر على الموكّل فيما وكّل فيه، بطلت الوكالة على الأحوط[٢]، ولو زال المانع احتاج عودها إلى توكيل جديد.
(مسألة ١٤٠): يشترط فيما وكّل فيه أن يكون سائغاً في نفسه، وأن يكون للموكّل سلطنة شرعاً على إيقاعه، فلا توكيل في المعاصي كالغصب والسرقة والقمار ونحوها، ولا على بيع مال الغير من دون ولاية عليه. ولا تعتبر القدرة عليه خارجاً مع كونه ممّا يصحّ وقوعه منه شرعاً، فيجوز لمن لم يقدر على أخذ ماله من غاصب أن يوكّل فيه من يقدر عليه.
(مسألة ١٤١): لو لم يتمكّن شرعاً أو عقلًا من إيقاع أمر، إلّابعد حصول أمر غير حاصل حين التوكيل- كتطليق امرأة لم تكن في حبالته، وتزويج من كانت مزوّجة أو معتدّة، ونحو ذلك- فلا إشكال في جواز التوكيل فيه تبعاً لما تمكّن منه؛ بأن يوكّله في إيقاع المرتّب عليه ثمّ إيقاع ما رتّب عليه، بأن يوكّله- مثلًا في تزويج امرأة له ثمّ طلاقها أو شراء مال ثمّ بيعه ونحو ذلك. كما أنّ الظاهر جوازه لو وقعت الوكالة على كلّيّ يكون هو من مصاديقه، كما لو وكّله على جميع اموره، فيكون وكيلًا في المتجدّد في ملكه بهبة أو إرث بيعاً ورهناً وغيرهما. وأمّا التوكيل استقلالًا في خصوصه- من دون التوكيل في المرتّب عليه- ففيه
[١]- فيما لايكون سفيهاً ولا محجوراً فيه، كما مرّ في المسألة الخامسة في القول في السفه من كتاب الحجر
[٢]- وإن كان الأقوى الصحّة في القصير من الجنون والإغماء، بل الصحّة في طويلهما أيضاً لاتخلو من قوّة، وأمّا في الحجر على الموكّل، فهو وإن كان موجباً لعدم صحّة تصرّف الوكيل حال محجورية الموكّل، إلّاأنّ كونه مبطلًا بحيث لايصحّ تصرّفه بعد زوال الحجر أيضاً وكون الوكالة محتاجة إلى توكيل جديد محلّ منع. وما في« المسالك» من أنّه موضع وفاق غير كافٍ في رفع اليد عن العمومات والإطلاقات، كما لايخفى.( مسالك الأفهام ٥: ٢٤٧)