التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٢ - كتاب اللعان
كتاب اللعان
وهي مباهلة خاصّة بين الزوجين، أثرها دفع الحدّ أو نفي الولد.
(مسألة ١٢٣٢): إنّما يشرع اللعان في مقامين: أحدهما: فيما إذا رمى الزوج زوجته بالزنا.
ثانيهما: فيما إذا نفى ولديّة من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به.
(مسألة ١٢٣٣): لايجوز للرجل قذف زوجته بالزنا مع الريب، ولا مع غلبة الظنّ ببعض الأسباب المريبة، بل ولابالشياع ولابإخبار ثقة. نعم يجوز مع اليقين، لكن لايصدّق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بيّنة، بل يُحَدّ حدّ القذف مع مطالبتها إلّاإذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية، فيدرأ عنه الحدّ.
(مسألة ١٢٣٤): يشترط في ثبوت اللعان بالقذف أن يدّعي المشاهدة، فلا لعان فيمن لم يدّعها ومن لم يتمكّن منها كالأعمى، فيحدّان مع عدم البيّنة، وأن لا تكون له بيّنة، فإن كانت تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ ولا لعان.
(مسألة ١٢٣٥): يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة، فلا لعان في قذف الأجنبيّة، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة، وكذا في المنقطعة على الأقوى، وأن تكون مدخولًا بها، وإلّا فلا لعان، وأن تكون غير مشهورة بالزنا، وإلّا فلا لعان، بل ولا حدّ حتّى يدفع باللعان، بل عليه التعزير لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة. نعم لو كانت متجاهرة بالزنا لايبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً. ويشترط في اللعان- أيضاً- أن تكون كاملة سالمة عن الصمم والخرس.