التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠ - كتاب النكاح
منقطعاً، وأمّا سائر الاستمتاعات- كاللمس بشهوة والضمّ والتفخيذ- فلابأس بها[١] حتّى في الرضيعة، ولو وطئها قبل التسع ولم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى، وإن أفضاها- بأن جعل مسلكي البول والحيض واحداً، أو مسلكي الحيض والغائط واحداً- حرم عليه وطؤها أبداً[٢]، لكن على الأحوط في الصورة الثانية. وعلى أيّ حال لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث وحرمة الخامسة وحرمة اختها معها وغيرها، ويجب عليه نفقتها مادامت حيّة وإن طلّقها، بل وإن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لايخلو من قوّة، ويجب عليه دية الإفضاء[٣]، وهي دية النفس،
[١]- بل الظاهر البأس والحرمة فيها، لاسيّما في الرضيعة؛ لكونها منكراً، فيكون منهيّاً عنه بقوله تعالى:« وَيَنْهَى عَنِ الفَحْشَاء والْمُنْكَرِ وَالْبَغْي»،( النحل( ١٦): ٩٠) ولكونها مستقبحة عقلائية وموجبة لاستحقاق فاعلها المذمّة الكاشفة عن الحرمة الشرعية، كما لايخفى. هذا مع ما فيها من المضارّ الجسمانية والمشاكل الروحانية والمعنوية للصغيرة، بل وللبالغة غير المستعدّة للزواج، وللاستمتاع بها، كما لايخفى، المختلفة زماناً ومكاناً وسنّاً للزوج والزوجة، بل ومع حرمتها لابدّ من القول بحرمة الزواج؛ لأجل الاستمتاعات المحرّمة أيضاً، بل بطلانه كذلك؛ قضاءً لنفي الضرر والضرار وكون الزواج بداعي الاستمتاعات المحرّمة، بل على الحاكم منع الزواج المحتمل فيه ذلك، إلّامع إحرازه العدم للغلبة أو القضاء العرفيّ؛ قضاءً لشؤون الحكومة، ودفعها المفاسد والمضارّ عن الناس والرعيّة. ولايخفى عدم الفرق في الأحكام المذكورة بالنسبة إلى الجارية والغلام، فكما أنّها ثابتة بالنسبة إلى تحقّق الضرر والقبح في الجارية، فكذلك تكون ثابتة في تحقّقها بالنسبة إلى الغلام
[٢]- الحرمة ممنوعة؛ لما في تعطيل هذا الفرج وعدم الاستمتاع منه من المنافاة لغرض الشارع، ولما فيه من الحرج عليها، ولمخالفته لقوله تعالى:« فَإمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أوْ تَسْرِيحٌ بإحْسَانٍ»،( البقرة( ٢): ٢٢٩) فالأقوى الحلّية، لاسيّما مع اندمال جرحها وعودها على ما كانت، بل لوتكن الشهرة في المسألة لقلنا: إنّ الحلّية مقطوعة، وبذلك يظهر عدم المحلّ لقوله في المتن:« لكن على الأحوط في الصورة الثانية»، كما لايخفى
[٣]- مطلقاً على الأقوى فيما صارت المرأة بالإفضاء ممّن لمتلد أبداً، وعلى الأحوط في غير ذلك مطلقاً أيضاً، وإن كان سقوط الدية فيه مع إمساكها الزوج وعدم طلاقها إلى أن تموت لايخلو من وجه وجيه