التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧ - القول في أقسام الطلاق
ثلاثاً كالاوليين حرمت عليه أبداً. ويعتبر فيه أمران: أحدهما: تخلّل رجعتين، فلايكفي وقوع عقدين مستأنفين ولا رجعة وعقد مستأنف في البين. الثاني: وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة.
فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات: اثنتان منها رجعية وواحدة بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً. هذا، والأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً وإن لم تكن الجميع طلاق عدّة.
(مسألة ١١٣٢): إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر، وأمّا إن تزوّجت للغير انهدم حكم ما سبق[١]، وتكون كأنّها غير مطلّقة، ويتوقّف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة.
(مسألة ١١٣٣): قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتّى تنكح زوجاً غيره. وتعتبر في زوال التحريم به امور ثلاثة: الأوّل: أن يكون الزوج المحلّل بالغاً، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ وإن كان مراهقاً. الثاني: أن يطأها قبلًا وطأً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة[٢] أو مقدارها من مقطوعها، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لايخلو من قوّة، والاحتياط لاينبغي تركه، وهل يعتبر الانزال؟ فيه إشكال، والأحوط اعتباره. الثالث: أن يكون العقد دائماً لا متعة.
(مسألة ١١٣٤): لو طلّقها ثلاثاً وانقضت مدّة وادّعت أنّها تزوّجت وفارقها الزوج الثاني ومضت العدّة واحتمل صدقها صدّقت ويقبل قولها بلا يمين، فللزوج الأوّل أن ينكحها، وليس عليه الفحص، والأحوط الاقتصار[٣] على ما إذا كانت ثقة أمينة.
[١]- بشرط أن يكون ذلك التزوّج واجداً للشرائط الثلاثة المعتبرة في النكاح المحلّل؛ لموثّقة إسحاق بن جرير عن أبي عبداللّه عليه السلام: أنّه سئل عن رجل طلّق امرأته فتزوّجها رجل ولم يدخل بها، ثم تزوّجها الزوج الأوّل؟ قال:« فهي عنده على تطليقة ماضية، وبقيت اثنتان».( وسائل الشيعة ٢٢: ١٣٠/ ٤)
هذا، مع أنّ ذلك هو الظاهر من قوله عليه السلام:« يهدم الثلاث، ولايهدم الواحدة والثنتين؟!»( وسائل الشيعة ٢٢: ١٢٥/ ٢) في الأخبار الدالّة على القول المشهور، ذلك أيضاً، كما لايخفى
[٢]- المعيار الدخول وإن لميكن بقدرها
[٣]- بل لايخلو من قوّة