التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٦ - القول في أقسام الطلاق
الثاني والثالث؛ ولو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة[١].
(مسألة ١١٢٨): لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه ولو بعقد جديد، ولا تحلّ له إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره، ثمّ فارقها بموت أو طلاق وانقضت عدّتها، وحينئذٍ جاز للأوّل نكاحها.
(مسألة ١١٢٩): كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة وطلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة- وهذا يقال له: طلاق العدّة- أو لم يُواقعها، وسواء وقع كلّ طلاق في طهر، أو وقع الجميع في طهر واحد، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها في مجلس واحد، حرمت عليه، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها ثمّ تركها حتّى حاضت وطهرت ثمّ طلّقها وهكذا.
(مسألة ١١٣٠): العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق، فلو طلّقها ثلاثاً بينها عقدان مستأنفان، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء لم تكن لها عدّة كما إذا طلّقها قبل الدخول، أو كانت ذات عدّة وعقد عليها بعد انقضاء العدّة.
(مسألة ١١٣١): المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر وفارقها بموت أو طلاق، حلّت للزوج الأوّل وجاز له العقد عليها بعد انقضاء عدّتها من الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً حرمت- أيضاً- حتّى تنكح زوجاً آخر وإن كان ذلك الزوج هو الثاني في الثلاثة الاولى، وهكذا تحرم عليه بعد كلّ طلاق ثالث، وتحلّ بنكاح الغير بعده وإن طلّقت مائة مرّة. نعم لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة- بالتفسير الذي أشرنا إليه- حرمت عليه أبداً؛ وذلك بأن طلّقها ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، فإذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر وعقد عليها ثمّ طلّقها كالثلاثة الاولى، ثمّ حلّت بمحلّل ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها
[١]- ولايخفى أنّ طلاق الحاكم ولاية على الممتنع في حكم البائن ظاهراً، فليس للزوج الرجوع فيه؛ قضاءً لما في الأخبار( وسائل الشيعة ٢١: ٥٠٩/ ١ و ٢) من التعبير بالمفارقة، ولما في جواز الرجوع له من الكَرّ على ما فرّ، كما لايخفى، فقاعدة نفي الحرج كما كانت مقتضية للطلاق فكذلك تكون مقتضية لعدم جواز الرجوع له، كما لايخفى