التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٢ - المبحث الأول في المباشر
بلغتهم الدعوة أم لا، بل الظاهر أن لا دية للذمّي لو خرج عن الذمّة، وكذا لا دية له لو ارتدّ عن دينه إلى غير أهل الذمّة، ولو خرج ذمّي من دينه إلى دين ذمّي آخر ففي ثبوتها إشكال؛ وإن لايبعد ذلك.
القول في موجبات الضمان
وفيه مباحث:
المبحث الأوّل: في المباشر
(مسألة ٢٠٠٩): المراد بالمباشرة أعمّ من أن يصدر الفعل منه بلا آلة، كخنقه بيده أو ضربه بها أو برجله فقتل به، أو بآلة كرميه بسهم ونحوه، أو ذبحه بمدية، أو كان القتل منسوباً إليه بلا تأوّل عرفاً، كإلقائه في النار، أو غرقه في البحر، أو إلقائه من شاهق، إلى غير ذلك من الوسائط التي معها تصدق نسبة القتل إليه.
(مسألة ٢٠١٠): لو وقع القتل عمداً يثبت فيه القصاص. والكلام هاهنا فيما لايقع عمداً، نحو أن يرمي غرضاً فأصاب إنساناً، أو ضربه تأديباً فاتّفق الموت، وأشباه ذلك ممّا مرّ الكلام فيها في شبيه العمد والخطأ المحض.
(مسألة ٢٠١١): لو ضرب تأديباً فاتّفق القتل فهو ضامن؛ زوجاً كان الضارب أو وليّاً للطفل أو وصيّاً للوليّ أو معلّماً للصبيان، والضمان في ذلك في ماله.
(مسألة ٢٠١٢): الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه إن كان قاصراً في العلم أو العمل ولو كان مأذوناً، أو عالج قاصراً بدون إذن وليّه أو بالغاً بلا إذنه؛ وإن كان عالماً متقناً في العمل، ولو