التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٩٠ - القول في مقادير الديات
الدنانير خمسمائة وهكذا.
(مسألة ٢٠٠٤): تتساوى المرأة والرجل في الجراح قصاصاً ودية حتّى تبلغ ثلث دية الحرّ، فينتصف[١] بعد ذلك ديتها، فما لم تبلغ الثلث يقتصّ كلّ من الآخر بلا ردّ، فإذا بلغته يقتصّ للرجل منها بلا ردّ، ولها من الرجل مع الردّ، ولايلحق بها الخُنثى المشكل.
(مسألة ٢٠٠٥): جميع فرق المسلمين المحقّة والمبطلة متساوية في الدية إلّاالمحكوم منهم[٢] بالكفر، كالنواصب والخوارج والغلاة مع بلوغ غلوّهم الكفر.
(مسألة ٢٠٠٦): دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام بعد بلوغه- بل بعد بلوغه حدّ التميّز- دية سائر المسلمين، وفي ديته قبل ذلك تردّد[٣].
[١]- بل لاينتصف ديتها بعد ذلك كقبله أيضاً، كما مرّ البحث عنه في وجهه والدليل عليه في التعليقة على المسألة الثانية من شرط الأوّل من الشرائط المعتبرة في القصاص، فكما يقتصّ للرجل من المرأة بلا ردّ بعد بلوغ الثلث، فكذلك يقتصّ للمرأة من الرجل بلا ردّ فيه أيضاً
[٢]- يأتي التفصيل فيه في التعليقة على المسألة الواحدة والثلاثين
[٣]- وفي« الشرائع» بعد نقله أنّ دية ولد الزنا إذا أظهر الإسلام دية المسلم وقيل دية الذمّي، قال:« وفي مستند ذلك ضعف»،( شرائع الإسلام ٤: ١٠١٨) فالأقوى عدم الفرق بينه وبين بقيّة الأولاد في الدية؛ قضاءً للقواعد، كما لافرق بينهما في القصاص، ولايخفى عليك أنّ إحراز كون الولد ولد الزنا مع أنّ الولد للفراش على الإطلاق، وأنّ ولد الشبهة في حكم ولد الحلال مشكل متعسّر إن لمنقل بأنّه متعذّر، وبيان أحكامه في الفقه هنا وفي غيره من الكتب الفقهية إنّما يكون لعدم خلوّ الموضوع عن الحكم وإن كان نادراً جدّاً، فإنّ الإسلام دينٌ كامل أكمله النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الغدير بإمامة أمير المؤمنين عليه أفضل صلوات المصلّين؛ إطاعةً لأمر اللّه تعالى:« يَا أَيُّهَا الرّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ» وقوله تعالى:« الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ ديناً».( المائدة( ٥): ٦٧ و ٣)