التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩٢ - فروع
المال ذكوراً وإناثاً إلّاالزوج والزوجة، لكن لايورث- كما يورث المال- من التوزيع، بل لكلّ واحد من الورثة المطالبة به تامّاً وإن عفا الآخر.
فروع:
الأوّل: من سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم- والعياذ باللَّه- وجب على سامعه قتله؛ ما لم يخف على نفسه أو عرضه أو نفس مؤمن أو عرضه[١]، ومعه لايجوز[٢]، ولو خاف على ماله المعتدّ به أو مال أخيه كذلك جاز ترك قتله، ولايتوقّف ذلك على إذن من الإمام عليه السلام أو نائبه. وكذا الحال لو سبّ بعض الأئمّة عليهم السلام، وفي إلحاق الصدّيقة الطاهرة- سلام اللَّه عليها- بهم وجه، بل لو رجع إلى سبّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يُقتل بلا إشكال.
الثاني: من ادّعى النبوّة يجب قتله، ودمه مباح لمن سمعها منه إلّامع الخوف كما تقدّم، ومن كان على ظاهر الإسلام وقال: «لا أدري أنّ محمّد بن عبداللَّه صلى الله عليه و آله و سلم صادق أو لا» يُقتل.
الثالث: من عمل بالسحر يقتل[٣] إن كان مسلماً، ويُؤدّب إن كان كافراً[٤]، ويثبت ذلك
[١]- أو عزّة الإسلام وشرفه، وأن يصير قتله سبباً لاتّهام الإسلام بالهرج والمرج وعدم وجود الحدّ والقانون فيه وأنّه دين خالٍ عن الأمنية والحكومة، وذلك لأولوية عزّ الإسلام وحفظه على عرض المؤمن ونفسه
[٢]- فإن ارتكب مع ذلك عزّر على حسب ما يراه الحاكم باعتبار أهمية الضرر كمّاً وكيفاً
[٣]- كما عليه الأخبار، لكنّ الأخذ بإطلاق ما فيها من قتل العامل به وإن لميكن عمله موجباً للفتنة محلّ للتأمّل والإشكال، بل المنع؛ لاستلزام ذلك كون نفس حرمة العمل موجباً للقتل وهو كماترى؛ حيث إنّه كيف لمتكن حرمة غيره من المحرّمات والمعاصي التي تكون حرمتها أعظم وأشدّ من عمل السحر. كالربا الذي يكون أكل درهم منه أشدّ من سبعين زنية كلّها بذات المحرم موجبة لحدّ القتل. ولك أن تقول: العرف والعقلاء يرون المناط والمعارضة بين ذلك الحكم وأدلّته وبين عدم الحكم بذلك، أيالقتل في مثل الربا من المحرّمات التي تكون أعظم منه، وتلك المنافات تكون قرينة عندهم على عدم الإطلاق في تلك الأخبار وانصرافها إلى الموجب للفتنة التي هي أكبر من القتل، كما علّله به في« مجمع الفائدة والبرهان».( مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ١٧٥) وبالجملة لابدّ في ذلك الحكم من التقييد بالفتنة
[٤]- على ما في موثّق السكوني من التفصيل عن أبي عبداللّه عليه السلام قال:« قال: رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ساحر المسلمين يقتل، وساحر الكفّار لايقتل»، فقيل يا رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم ولم لايقتل ساحر الكفّار قال:« لأنّ الكفر أعظم من السحر ولأنّ السحر والشرك مقرونان»،( وسائل الشيعة ٢٨: ٣٦٥/ ١) لكنّ الأخذ بِما أنّه مخالف للُاصول والقواعد فإنّ الإسلام عزّ ويعلو ولايعلى عليه شيء فكيف صار جزاء المسلم بذلك العمل القتل دون الكافر، فلابدّ من ردّ الرواية إلى أهلها. وما في« ملاذ الأخيار» ممّا ذكره توجيهاً للتفصيل لايغني من جوع ولايكفي في خروج الحديث عن مخالفة الاصول.( ملاذ الأخيار ١٦: ٢٩٢)
نعم، فيما ذكره من كون استثناء الكافر؛ لكون أكثر الكفّار السحرة والقتل بالسحر موجب لقتل كثير منهم وإن كان له وجه في الخروج عن المخالفة، لكنّه مع كونه مخالفاً للظاهر جدّاً يكون الحديث مختصّاً بمورده، وهو كماترى. وعلى ذلك فالأقوى عدم الفرق بين المسلم والكافر؛ قضاءً لإطلاق أخبار المسألة