التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٧ - ومنها تغيير الجنسية
سلطنة غيره عن أمواله ونفسه.
الخامس: ما تعارف من حصر التجارة في شيء أو أشياء بمؤسّسة أو تجّار ونحوهما، لا أثر له شرعاً، ولايجوز منع الغير عن التجارة والصنعة المحلّلتين وحصرهما في أشخاص.
السادس: لايجوز تثبيت سعر الأجناس ومنع ملّاكها عن البيع بالزيادة.
السابع: للإمام عليه السلام ووالي المسلمين أن يعمل ما هو صلاح للمسلمين؛ من تثبيت سعر أو صنعة أو حصر تجارة أو غيرها؛ ممّا هو دخيل في النظام وصلاح للجامعة[١].
ومنها: تغيير الجنسيّة
(مسألة ٢٣٠٣): الظاهر عدم حرمة تغيير جنس الرجل بالمرأة بالعمل وبالعكس[٢]، وكذا لايحرم العمل في الخُنثى ليصير ملحقاً بأحد الجنسين[٣]. وهل يجب ذلك لو رأت المرأة في
[١]- لكن لابدّ وأن يكون الصلاح والدخالة من الموضوعات معيّنة بنظر العرف المنحصر تعيينه في زماننا هذا بأكثرية الوكلاء للناس في مجلس الشورى
[٢]- بما هو هو وفي حدّ نفسه مع قطع النظر عن المفاسد المترتّبة عليه، فإنّه تطوّر علمي كبقية التطوّرات العلمية المباحة قطعاً، فيكون مباحاً، ولا مانع منه؛ لكونه تغييراً وصنعة في المادّة للمخلوق، وما في الآية الشريفة حكاية عن الشيطان:« وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ»( النساء( ٤): ١١٨) من كون التغيير في الخلقة عملًا له، المقصود منه التغيير في الفطرة، أي فطرة التوحيد والدين،« فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ»( الروم( ٣٠): ٣٠) فلا ارتباط لها بالتطوّرات العلمية أصلًا.
نعم لابدّ قبل القيام بالتغيير من ملاحظة الجهات والآثار المترتّبة عليه من الجهات الأخلاقية والإنسانية والحقوقية، وبما أنّه مستلزم غالباً إن لمنقل دائماً للمفاسد الخارجية العظيمة، ولتضييع حقوق الآخرين، لايبعد القول بالحرمة، بل لاتخلو عن قوّة. وكيف كان، فبعد حصوله جميع الأحكام والآثار والتكاليف والحقوق تابعة للحالة الطارية، كما بيّنه الماتن قدس سره في المسائل الآتية
[٣]- إذا كان مشكلًا، وأمّا فيما لميكن مشكلًا، بل كان من أحد الجنسين شرعاً وعرفاً، فحكم التغيير فيه حكم تغيير الجنس من أوّل الأمر. وبذلك يظهر الكلام فيما ذكره قدس سره بقوله:« وهل يجب ...».