التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٦٧ - القسم الثاني في قصاص ما دون النفس
باليسار، ولو لم يكن له يمين وقطع اليمين قطعت يساره، ولو لم يكن له يد أصلًا قطعت رجله على رواية معمول بها، ولابأس به. وهل تقدّم الرجل اليمنى في قطع اليد اليمنى والرجل اليسرى فياليد اليسرى أو هما سواء؟ وجهان، ولو قطع اليسرى ولم يكن له اليسرى فالظاهر قطع اليمنى على إشكال، ومع عدمهما قطع الرجل. ولو قطع الرجل من لا رجل له فهل يقطع يده بدل الرجل؟ فيه وجه لايخلو من إشكال. والتعدّي إلى مطلق الأعضاء كالعين والاذن والحاجب وغيرها مشكل. وإن لايخلو من وجه[١]، سيّما اليسرى من كلّ باليمنى.
(مسألة ١٩٣٤): لو قطع أيدي جماعة على التعاقب قطعت يداه ورجلاه بالأوّل فالأوّل، وعليه للباقين الدية، ولو قطع فاقد اليدين والرجلين يد شخص أو رجله فعليه الدية.
(مسألة ١٩٣٥): يعتبر في الشجاج التساوي بالمساحة طولًا وعرضاً، قالوا ولايعتبر عمقاً ونزولًا، بل يعتبر حصول اسم الشجّة، وفيه تأمّل وإشكال والوجه التساوي مع الإمكان، ولو زاد من غير عمد فعليه الأرش، ولو لم يمكن إلّابالنقص لايبعد ثبوت الأرش في الزائد على تأمّل[٢]. هذا في الحارصة والدامية والمتلاحمة. وأمّا في السمحاق والموضحة فالظاهر عدم اعتبار التساوي في العمق، فيقتصّ المهزول من السمين إلى تحقّق السمحاق والموضحة.
(مسألة ١٩٣٦): لايثبت القصاص فيما فيه تغرير بنفس أو طرف، وكذا فيما لايمكن الاستيفاء بلا زيادة ونقيصة كالجائفة والمأمومة، ويثبت في كلّ جرح لا تغرير في أخذه بالنفس وبالطرف، وكانت السلامة معه غالبة، فيثبت في الحارصة والمتلاحمة والسمحاق والموضحة، ولايثبت في الهاشمة ولا المنقّلة، ولا لكسر شيء من العظام. وفي رواية صحيحة إثبات القود في السنّ والذراع إذا كسرا عمداً، والعامل بها قليل.
(مسألة ١٩٣٧): هل يجوز الاقتصاص قبل اندمال الجناية؟ قيل: لا؛ لعدم الأمن من السراية الموجبة لدخول الطرف في النفس، والأشبه الجواز. وفي رواية: لايقضى في شيء من
[١]- وجيه. ومن ذلك يظهر حكم المسائل الآتية
[٢]- بل هو الأقرب؛ لأنّه الموافق للقواعد