التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٨ - كتاب الغصب
تلف عنده مقدار من العنبر يجب عليه دفع ذلك المقدار منه لا من غيره. وكذلك الحال في التمر وأصنافه والأدهان وغير ذلك ممّا لايُحصى.
(مسألة ٦٣٢): لو تعذّر المثل في المثلي ضمن قيمته، وإن تفاوتت القيمة وزادت ونقصت بحسب الأزمنة؛ بأن كان له حين الغصب قيمة، وفي وقت تلف العين قيمة، ويوم التعذّر قيمة، واليوم الذي يدفع القيمة إلى المغصوب منه قيمة، فالمدار هو الأخير[١]، فيجب عليه دفع تلك القيمة، فلو غصب منّاً من الحنطة كان قيمتها درهمين، فأتلفها في زمان كانت الحنطة موجودة وكانت قيمتها ثلاثة دراهم، ثمّ تعذّرت وكانت قيمتها أربعة دراهم، ثمّ مضى زمان وأراد أن يدفع القيمة- من جهة تفريغ ذمّته- وكانت قيمة الحنطة في ذلك الزمان خمسة دراهم، يجب دفع هذه القيمة.
(مسألة ٦٣٣): يكفي في التعذّر- الذي يجب معه دفع القيمة- فقدانه في البلد وما حوله ممّا ينقل منه إليه عادة.
(مسألة ٦٣٤): لو وجد المثل بأكثر من ثمن المثل، وجب عليه الشراء ودفعه إلى المالك ما لم يؤدّ إلى الحرج.
(مسألة ٦٣٥): لو وجد المثل ولكن تنزّلت قيمته لم يكن على الغاصب إلّاإعطاؤه، وليس للمالك مطالبته بالقيمة ولابالتفاوت[٢]، فلو غصب منّاً من الحنطة في زمان كانت قيمتها عشرة دراهم، وأتلفها ولم يدفع مثلها- قصوراً أو تقصيراً- إلى زمان قد تنزّلت قيمتها وصارت خمسة دراهم، لم يكن عليه إلّاإعطاء منّ من الحنطة، ولم يكن للمالك مطالبة القيمة ولا مطالبة خمسة دراهم مع منّ من الحنطة، بل ليس له الامتناع عن الأخذ فعلًا؛ وإبقاؤها في ذمّة الغاصب إلى أن تترقّى القيمة؛ إذا كان الغاصب يريد الأداء وتفريغ ذمّته فعلًا.
(مسألة ٦٣٦): لو سقط المثل عن الماليّة بالمرّة- من جهة الزمان أو المكان- فالظاهر[٣]
[١]- بل المدار يوم التعذّر الذي بمنزلة يوم التلف، على ما يأتي في حكم التلف في المسألة الثلاثين
[٢]- بل له المطالبة به؛ لما يظهر وجهه ممّا مرّ في المسألة الثانية والعشرين
[٣]- بل المقطوع؛ لعدم كون المثل مع السقوط عن المالية- مثلًا- للمال التالف