التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧ - كتاب القضاء
غنيّاً[١]، وإن كان الأولى الترك مع الغنى، ويجوز مع تعيّنه عليه إذا كان محتاجاً، ومع كونه غنيّاً لايخلو من إشكال؛ وإن كان الأقوى جوازه. وأمّا أخذ الجعل من المتخاصمين أو أحدهما، فالأحوط[٢] الترك حتّى مع عدم التعيّن عليه، ولو كان محتاجاً يأخذ الجعل أو الأجر على بعض المقدّمات.
(مسألة ١٣٩٥): أخذ الرشوة وإعطاؤها حرام إن توصّل بها إلى الحكم له بالباطل. نعم لو توقّف التوصّل إلى حقّه عليها جاز للدافع وإن حرم على الآخذ. وهل يجوز الدفع إذا كان محقّاً ولم يتوقّف التوصّل إليه عليها؟ قيل: نعم، والأحوط الترك، بل لايخلو من قوّة. ويجب على المرتشي إعادتها إلى صاحبها؛ من غير فرق- في جميع ذلك- بين أن يكون الرُّشى بعنوانه أو بعنوان الهبة أو الهديّة أو البيع المحاباتي ونحو ذلك.
(مسألة ١٣٩٦): قيل: من لايقبل شهادته لشخص أو عليه لاينفذ حكمه كذلك، كشهادة الولد على والده والخصم على خصمه. والأقوى نفوذه[٣] وإن قلنا بعدم قبول شهادته.
(مسألة ١٣٩٧): لو رفع المتداعيان اختصامهما إلى فقيه[٤] جامع للشرائط، فنظر في
[١]- لعدم اشتراط المصالح بالفقر، بل يجوز عليه أخذ مثل الأجر والجعل؛ وفاقاً للمفيد في« المقنعة» والشيخ« في النهاية» والقاضي ابن البرّاج في« المهذّب».( المقنعة: ٥٨٨؛ النهاية: ٣٥٧؛ المهذّب ٢: ٥٨٦)
لعدم الدليل المعتمد به على حرمته إلّاصحيح عبداللّه بن سنان،( وسائل الشيعة ٢٧: ٢٢١/ ١) والاستدلال به إمّا يكون بحمل الرزق على الأجر وإمّا يكون من باب الأولوية؛ حيث إنّ الرزق حلال في مثل ما كان الأجر حراماً كالأذان، فإذا كان حراماً هنا فالأجر حرام بالأولوية، كما لايخفى، لكن يرد عليه أنّ من المحتمل كون المراد من السلطان، سلطان الجور بقرينة زمان السؤال والجواب عنه
[٢]- وإن كان الجواز لايخلو عن وجه وقوّة
[٣]- الأقوائية ممنوعة، بل الأقوائية في اشتراك القضاء مع الشهادة، وعدم نفوذ قضائه كذلك كعدم قبول شهادته؛ قضاءً لأولوية القضاء على الشهادة، واقتصاراً على القدر المتيقّن، فإنّه الموافق لأصالة عدم نفوذ الحكم. ثمّ لايخفى أنّ الحقّ في الأصل، أيالشهادة، عدم القبول، كما يأتي في كتاب الشهادات
[٤]- بل إلى قاض