التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٠٢ - القول في المسروق
بلغ قيمته ربع دينار كذائي؛ من الألبسة والمعادن والفواكه والأطعمة؛ رطبة كانت أو لا، كان أصله الإباحة لجميع الناس أو لا، كان ممّا يسرع إليه الفساد- كالخضروات والفواكه الرطبة ونحوها- أو لا. وبالجملة: كلّ ما يملكه المسلم إذا بلغ الحدّ ففيه القطع حتّى الطير وحجارة الرخام.
(مسألة ١٦٨٨): لا فرق في الذهب بين المسكوك وغيره، فلو بلغ الذهب غير المسكوك قيمة ربع دينار مسكوك قطع، ولو بلغ وزنه وزن ربع دينار مسكوك، لكن لم تبلغ قيمته قيمة الربع، لم يقطع، ولو انعكس وبلغ قيمته قيمته وكان وزنه أقلّ يقطع.
(مسألة ١٦٨٩): لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكّتين، وكانت قيمتهما مختلفة؛ لا لأجل النقص أو الغشّ في أحدهما، بل لأجل السكّة، فالأحوط عدم القطع إلّاببلوغه ربع قيمة الأكثر، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقلّ.
(مسألة ١٦٩٠): المراد بالمسكوك هو المسكوك الرائج، فلو فرض وجود مسكوك غير رائج فلا اعتبار في ربع قيمته، فلو بلغ ربع قيمته، ولم يكن قيمة ربعه بمقدار قيمة ربع الدارج، لم يقطع.
(مسألة ١٦٩١): لو سرق شيئاً وتخيّل عدم وصوله إلى حدّ النصاب؛ كأن سرق ديناراً بتخيّل أنّه درهم، فالظاهر القطع[١]، ولو انعكس وسرق ما دون النصاب بتخيّل النصاب لم يقطع.
[١]- قضاءً لإطلاق أدلّة القطع، لكنّه محلّ إشكال، بل منع؛ لحاكمية حديث الرفع على الإطلاق المقتضي لرفع الحدّ، وحديث الرفع عامّ وشامل لجميع الآثار. هذا مضافاً إلى ما في« مجمع الفائدة والبرهان» من قوله:« ويمكن أن يقال: إنّه لا شبهة في أنّه شبهة، والحدّ يدرأ بالشبهة، فمبنى الحدود على التخفيف يقتضي العدم، فتأمّل».( مجمع الفائدة والبرهان ١٣: ٢٣٧) نعم عليه التعزير لارتكابه معصية السرقة