التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٥ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
والعنن، وهو مرض تضعف معه الآلة عن الانتشار بحيث يعجز عن الإيلاج. فتفسخ المرأة بشرط عجزه عن الوطء مطلقاً، فلو لم يقدر على وطئها وقدر على وطء غيرها لا خيار لها[١]. ويثبت به الخيار سواء سبق العقد أو تجدّد بعده، لكن بشرط أن لم يقع منه وطؤها ولو مرّة حتّى دبراً، فلو وطأها ثمّ حدثت به العنّة- بحيث لم يقدر على الوطء بالمرّة- فلا خيار لها.
والمختصّ بالمرأة ستة: البرص والجذام والإفضاء- وقد مرّ تفسيره فيما سبق- والقرن، ويقال له: العفل، وهو لحم أو غُدّة أو عظم ينبت في فم الرحم يمنع عن الوطء، بل ولو لم يمنع إذا كان موجباً للتنفّر والانقباض على الأظهر، والعرج البيّن[٢] وإن لم يبلغ حدّ الإقعاد والزّمانة على الأظهر، والعمى، وهو ذهاب البصر عن العينين وإن كانتا مفتوحتين، ولا اعتبار بالعور، ولابالعشا، وهي علّة في العين؛ لايبصر في الليل ويبصر بالنهار، ولابالعمش، وهو ضعف الرؤية مع سيلان الدمع في غالب الأوقات.
(مسألة ٩٧٩): إنّما يفسخ العقد بعيوب المرأة إذا تبيّن وجودها قبل العقد، وأمّا ما يتجدّد بعده فلا اعتبار به[٣]؛ سواء كان قبل الوطء أو بعده.
[١]- بل لها الخيار أيضاً، وموثّقة عمّار التي يستدلّ بها على ذلك ترتبط بتكليف الرجل وحكمه، وهي أجنبيّة عن المسألة وفسخ الزوجة، فراجعها، كما أنّ قوله عليه السلام:« لايأتي النساء» في حديث عبّاد وعليّ بن جعفر وارد مورد الغالب.( وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩ و ٢٣٢/ ٣ و ٢ و ١٣)
وقوله:« لايقدر» في صحيحتي أبي بصير والكناني( وسائل الشيعة ٢١: ٢٢٩ و ٢٣١/ ١- ٦ و ٧) بما أنّه يكون في مورد السؤال وفي كلام السائل، لا المسؤول، لا عموم فيه من حيث العنن والعيب، وإلّا فمن حيث الحرج والضرر تابع لتحقّقهما، كما لايخفى
[٢]- أي الذي يعدّ عيباً عرفاً
[٣]- من حيث هو هو ومن حيث العيب، وإلّا فمن حيث الحرج والعيب تابع لتحقّقهما فيه وفي جميع العيوب والأمراض، كما مرّ مراراً.
وبالجملة، الفسخ له أسباب ثلاثة، أحدها: العيوب المذكورة، ثانيها: الحرج والضرر، ثالثها: التدليس، وأحكام كلٍّ منها مختصّة به، فقد يكون الفسخ مختصّاً بما قبل العقد من حيث العيب مثلًا، لكنّه شامل لما بعد العقد من حيث الحرج والتدليس مثلًا، فتدبّر جيّداً وكن على ذكر من ذلك في تفريع الأحكام وتفريقها؛ لئلّا يلتبس ولايختلط عليك الأمر