التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٦ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
(مسألة ٩٨٠): ليس العقم من العيوب الموجبة للخيار؛ لا من طرف الرجل، ولا من طرف المرأة.
(مسألة ٩٨١): ليس الجذام والبرص من عيوب الرجل الموجبة لخيار المرأة على الأقوى[١].
(مسألة ٩٨٢): خيار الفسخ في كلّ من الرجل والمرأة[٢] على الفور، فلو علم كلّ منهما بالعيب فلم يبادر بالفسخ لزم العقد. نعم الظاهر أنّ الجهل بالخيار- بل والفوريّة- عذر، فلايسقط مع الجهل بأحدهما لو لم يبادر.
(مسألة ٩٨٣): إذا اختلفا في العيب فالقول قول منكره مع اليمين إن لم تكن لمدّعيه بيّنة، ويثبت بها العيب حتّى العنن على الأقوى. كما أنّه يثبت كلّ عيب بإقرار صاحبه أو البيّنة على إقراره، وكذا يثبت باليمين المردودة على المدّعي. ولو نكل المنكر عن اليمين ولم يردّها ردّها الحاكم على المدّعي، فإن حلف يثبت به. وتثبت العيوب الباطنة للنساء بشهادة أربع نسوة[٣] عادلات، كما في نظائرها.
(مسألة ٩٨٤): لو ثبت عنن الرجل فإن صبرت فلا كلام، وإن لم تصبر ورفعت أمرها إلى حاكم الشرع لاستخلاص نفسها منه أجّلها سنة كاملة[٤] من حين المرافعة، فإن واقعها أو واقع غيرها[٥] في أثناء هذه المدّة فلا خيار لها، وإلّا كان لها الفسخ فوراً عرفيّاً، فإن لم تبادر
[١]- بل يكونان منها على الأقوى
[٢]- في جميع أسبابه الثلاثة
[٣]- بل بشهادة اثنتين؛ للأصل في الشهادة، وعدم الدليل على خلافه في مثل المورد، والآية الشريفة:« فَإنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَان»( البقرة( ٢): ٢٨٢) خاصّة بموردها
[٤]- للعلم باستمراره في طول السنة وكونه عيباً دائميّاً، وبأنّ فصول السنة غير مؤثّرة في رفعه، كما هو المستفاد عرفاً من أدلّة التأجيل كذلك بمناسبة الحكم والموضوع. وعليه فلا موضوعية للتأجيل، فمع العلم وقيام الحجّة الشرعية على دوامه وعدم تأثير الفصول في رفعه لا موقع للتأجيل، وبالجملة، التأجيل طريقي لا موضوعي، فتدبّر جيّداً
[٥]- بما يكون كاشفاً من أنّ عدم مواقعته لزوجته لخصوصية فيها لا لعننه