التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥٢ - القول في صفات الشهود
وعليه. ولايعتبر في شهادة الزوج الضميمة، وفي اعتبارها في الزوجة وجه، والأوجه عدمه. وتظهر الفائدة فيما إذا شهدت لزوجها في الوصيّة، فعلى القول بالاعتبار لا تثبت، وعلى عدمه يثبت الربع.
(مسألة ١٥٣١): تقبل شهادة الصديق على صديقه وكذا له[١]، وإن كانت الصداقة بينهما أكيدة والموادّة شديدة، وتقبل شهادة الضيف وإن كان له ميل إلى المشهود له. وهل تقبل شهادة الأجير[٢] لمن آجره؟ قولان أقربهما المنع. ولو تحمّل حال الإجارة وأدّاها بعدها تقبل.
(مسألة ١٥٣٢): من لايجوز شهادته- لصغر أو فسق أو كفر- إذا عرف شيئاً في تلك الحال، ثمّ زال المانع واستكمل الشروط، فأقام تلك الشهادة، تقبل. وكذا لو أقامها في حال المانع فردّت ثمّ أعادها بعد زواله؛ من غير فرق بين الفسق والكفر الظاهرين وغيرهما.
(مسألة ١٥٣٣): إذا سمع الإقرار- مثلًا- صار شاهداً وإن لم يستدعه المشهود له أو عليه، فلايتوقّف كونه شاهداً على الإشهاد والاستدعاء، فحينئذٍ إن لم يتوقّف أخذ الحقّ على شهادته فهو بالخيار بين الشهادة والسكوت، وإن توقّف وجبت عليه الشهادة بالحقّ، وكذا لو سمع اثنين يُوقعان عقداً كالبيع ونحوه أو شاهد غصباً أو جناية، ولو قال له الغريمان أو أحدهما: «لا تشهد علينا» فسمع ما يوجب حكماً، ففي جميع تلك الموارد يصير شاهداً.
(مسألة ١٥٣٤): المشهور بالفسق إن تاب لتقبل شهادته، لا تقبل حتّى يستبان منه الاستمرار على الصلاح وحصول الملكة الرادعة، وكذا الحال في كلّ مرتكب للكبيرة بل
[١]- مع الضميمة فيه وفي الضيف؛ رفعاً لاحتمال المسامحة
[٢]- الذي يكون مثل الخادم والتابع ممّا له نحو إسارة للمستأجر الموجبة لاحتمال المسامحة في الشهادة والخروج عن الاعتدال والعدالة. وبذلك يظهر اختصاص عدم القبول بالشهادة لمَن آجره لاعلى من آجره، كما لايخفى، والظاهر عدم الخصوصية له، بل يلحقبه مثل الخادم والتابع وغيرهما، وفي رواية« معاني الأخبار» تفسير« القانع مع أهل البيت» بالثلاثة.( معاني الأخبار: ٢٠٩)