التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٦ - القول في المصاهرة وما يلحق بها
القول في المصاهرة وما يلحق بها
المصاهرة: هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي.
(مسألة ٩٠٦): تحرم معقودة الأب على ابنه وبالعكس- فصاعداً في الأوّل، ونازلًا في الثاني- حرمة دائميّة؛ سواء كان العقد دائميّاً أو انقطاعيّاً، وسواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا، وسواء كان الأب والابن نسبيّين أو رضاعيّين.
(مسألة ٩٠٧): لو عقد على امرأة حرمت عليه امّها وإن علت نسباً أو رضاعاً؛ سواء دخل بها أم لا، وسواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً، وسواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة. نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع والتلذّذ بها ولو بغير الوطء[١]؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها- مريدين بذلك محرّميّة امّها على المعقود له- لايخلو من إشكال[٢]؛ من جهة
[١]- على جواز الاستمتاعات غير الوطء من الصغيرة، وقد مرّ عدم جوازها
[٢]- بل منع، حتّى مع فرض دخول مدّة بلوغها إلى حدّ الاستمتاع؛ لعدم الإطلاق في أدلّته، بل الظاهر منها اختصاص مشروعية المتعة بغرض الاستمتاع، وعدم الدليل على مشروعيّته بغرض المحرمية، ففي كتاب اللّه الذي هو الأصل في مشروعيّته« فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ»، وظهوره في مشروعيّته واعتباره لذلك الغرض، وعدم شموله بغير ذلك مثل المحرمية، ممّا لايخفى، والأخبار مع عدم الإطلاق في غالبها- إن لمنقل كلّها- لعدم كونها في مقام بيان أصل المشروعية بما أنّها ناظرة إلى الكتاب، فلايستفاد منها أزيد ممّا يستفاد منه، والتمسّك بمشروعيّته كذلك بمثل عموم« أوْفُوا بِالْعُقُود» مع عدم كونه عقلائياً، حيث إنّه من العقود التأسيسية لا الإمضائية، ومع عدم الدليل على اعتباره شرعاً، كماترى. هذا قليل من الكلام في المسألة ممّا يناسب التعليقة على المتن والكتاب الفتوائي مع ما لي من قلّة البضاعة، وإلّا فللمسألة مجال البحث واسع حتّى أن الميرزا القمي قدس سره كتب رسالة في المسألة وعدم المشروعية، فراجعها