التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٧٦ - وهنا فروع
الأصابع منفصلة، فهل يقطع الكفّ ويؤتى دية الزائدة، أو يقتصّ الأصابع الخمس دون الزائدة ودون الكفّ، وفي الكفّ الحكومة؟ وجهان، أقربهما الثاني[١]، ولو كانت الزائدة في المجنيّ عليه خاصّة فله القصاص في الكفّ، وله دية الإصبع الزائدة، وهي ثلث دية الأصليّة، ولو صالح بالدية مطلقاً كان له دية الكفّ ودية الزائدة، ولو كان للمجنيّ عليه أربع أصابع أصليّة وخامسة غير أصليّة لم تقطع يد الجاني السالمة[٢]، وللمجنيّ عليه القصاص في أربع ودية الخامسة وأرش الكفّ.
الخامس: لو قطع من واحد الأنملة العليا ومن آخر الوسطى، فإن طالب صاحب العليا يقتصّ منه، وللآخر اقتصاص الوسطى، وإن طالب صاحب الوسطى بالقصاص سابقاً على صاحب العليا، اخّر حقّه إلى اتّضاح حال الآخر، فإن اقتصّ صاحب العليا اقتصّ لصاحب الوسطى، وإن عفا أو أخذ الدية، فهل لصاحب الوسطى القصاص بعد ردّ دية العليا، أو ليس له القصاص بل لابدّ من الدية؟ وجهان، أوجههما الثاني[٣]. ولو بادر صاحب الوسطى وقطع قبل استيفاء العليا فقد أساء، وعليه دية الزائدة على حقّه، وعلى الجاني دية انملة صاحب العليا.
السادس: لو قطع يميناً- مثلًا- فبذل شمالًا للقصاص، فقطعها المجنيّ عليه من غير علم بأنّها الشمال، فهل يسقط القود، أو يكون القصاص في اليمنى باقياً؟ الأقوى هو الثاني. ولو خيف من السراية يؤخّر القصاص حتّى يندمل اليسار، ولادية لو بذل الجاني عالماً بالحكم والموضوع عامداً، بل لايبعد عدمها مع البذل جاهلًا بالموضوع أو الحكم. ولو قطعها المجنيّ عليه مع العلم بكونها اليسار ضمنها مع جهل الجاني، بل عليه القود. وأمّا مع علمه وبذله فلا شبهة في الإثم، لكن في القود والدية إشكال[٤].
[١]- بل الأوّل؛ جمعاً بين حقّ القصاص للمجني عليه وحقّ الزايدة للجاني، وعملًا بخبر حسن بن حريش.( وسائل الشيعة ٢٩: ١٧٢/ ١)
[٢]- بل تقطع مع ردّ التفاوت بين الأصلية والزائدة
[٣]- بل الأوّل
[٤]- الظاهر عدم الإشكال في ثبوتهما، والمسألة ذات صور ثمانية وتفاصيل كثيرة دقيقة، ومَن أراد الاطّلاع عليها فليراجع« اللثام» و« غاية المراد» و« الجواهر»( كشف اللثام ٢: ٢٩١( ط- ق)؛ غاية المراد ٤: ٣٨٥؛ جواهر الكلام ٤٢: ٤١٤)