التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٧ - كتاب الوكالة
الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا، فله المطالبة به بمجرّد إتمام المعاملة وإن لم يتسلّم الموكّل الثمن أو المثمن، وكذا لو وكّله في المرافعة وتثبيت الحقّ، استحقّه بمجرّد إثباته وإن لم يتسلّمه الموكّل.
(مسألة ١٦٧): لو وكّله في قبض دينه من شخص فمات قبل الأداء، لم يكن له مطالبة وارثه إلّا أن تشملها الوكالة.
(مسألة ١٦٨): لو وكّله في استيفاء دينه من زيد فجاء إليه للمطالبة، فقال زيد: خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان- أيموكّله- فأخذها، صار وكيل زيد في قضاء دينه، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها صاحب الدين، وللوكيل أن يقبض نفسه، بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء، إلّاأن يكون توكيل المديون بنحو لايشمل قبض الوكيل، فلزيد استردادها مادامت في يد الوكيل؛ ولم يتحقّق القبض من الدائن بنحو ممّا ذكر، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله، ولو قال: خذها عن الدين الذي تُطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد، وليس له الاسترداد.
(مسألة ١٦٩): الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده؛ لايضمنه إلّامع التفريط أو التعدّي، كما إذا لبس ثوباً أو حمل على دابّة كان وكيلًا في بيعهما، لكن لاتبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه؛ وإن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه، وبتسليمه إلى المشتري يبرأ عن ضمانه، بل لايبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع.
(مسألة ١٧٠): لو وكّله في إيداع مال فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي، لم يضمنه الوكيل إلّا إذا وكّله في أن يودعه مع الإشهاد فخالف. وكذا الحال لو وكّله في قضاء دينه فأدّاه بلا إشهاد وأنكر الدائن.
(مسألة ١٧١): لو وكّله في بيع سلعة أو شراء متاع، فإن صرّح بكون البيع أو الشراء من غيره أو بما يعمّ نفسه فلا إشكال، وإن أطلق- وقال: أنت وكيلي في أن تبيع هذه السلعة، أو تشتري لي المتاع الفلاني- فهل يعمّ نفس الوكيل، فيجوز أن يبيع السلعة من نفسه، أو يشتري له المتاع من نفسه، أم لا؟ وجهان بل قولان، أقواهما الأوّل، وأحوطهما الثاني.
(مسألة ١٧٢): لو اختلفا في التوكيل فالقول قول منكره، ولو اختلفا في التلف أو في تفريط