التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠١ - كتاب الوصية
(مسألة ٣٧٧): لو مات أحد الوصيّين، أو طرأ عليه الجنون أو غيره ممّا يوجب ارتفاع وصايته، فالأحوط مع عدم استقلال كلّ منهما ضمّ الحاكم شخصاً إليه، بل اللزوم لايخلو من قوّة. ولو ماتا معاً احتاج إلى النصب من قبله، فهل اللازم نصب اثنين أو يجوز نصب واحد إذا كان كافياً؟ وجهان، أحوطهما الأوّل وأقواهما الثاني.
(مسألة ٣٧٨): يجوز أن يوصي إلى واحد في شيء وإلى آخر في غيره، ولايشارك أحدهما الآخر.
(مسألة ٣٧٩): لو قال: «أوصيت إلى زيد فإن مات فإلى عمرو» صحّ ويكون وصيّاً بعد موته، وكذا لو قال: «أوصيت إلى زيد، فإن كبر ابني، أو تاب عن فسقه، أو اشتغل بالعلم، فهو وصيّي»، فإنّه يصحّ، وتنتهي وصاية زيد بحصول ما ذكر.
(مسألة ٣٨٠): لو ظهرت خيانة الوصيّ، فعلى الحاكم عزله ونصب شخص آخر مكانه، أو ضمّ أمين إليه حسب ما يراه من المصلحة. ولو ظهر منه العجز عن الاستقلال ضمّ إليه من يساعده. وأمّا إن عجز عن التدبير والعمل مطلقاً- بحيث لايرجى زواله- كالهرم الخرف، فالظاهر انعزاله، وعلى الحاكم نصب شخص آخر مكانه.
(مسألة ٣٨١): لو لم ينجز الوصيّ ما اوصي إليه في حياته، ليس له أن يجعل وصيّاً لتنجيزه بعد موته إلّاإذا كان مأذوناً من الموصي في الإيصاء.
(مسألة ٣٨٢): الوصي أمين، فلايضمن ما كان في يده إلّامع التعدّي أو التفريط ولو بمخالفة الوصيّة، فيضمن لو تلف.
(مسألة ٣٨٣): لو أوصى إليه بعمل خاصّ أو قدر مخصوص أو كيفيّة خاصّة، اقتصر عليه ولم يتجاوز إلى غيره، وأمّا لو أطلق- بأن قال: «أنت وصيّي»- من دون ذكر المتعلّق، فالأقرب وقوعه لغواً إلّاإذا كان هناك عُرف خاصّ وتعارف يدلّ على المراد، فيتّبع، كما في عُرف بعض الطوائف؛ حيث إنّ مرادهم- بحسب الظاهر- الولاية على أداء ما عليه من الديون، واستيفاء ماله على الناس، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها، وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه- ولو بنظر الحاكم- من استئجار العبادات وأداء الحقوق الواجبة والمظالم ونحوها. نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال، فالأحوط أن يكون