التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٧ - القول في العيوب الموجبة لخيار الفسخ والتدليس
به فإن كان بسبب جهلها بالخيار- أو فوريّته- لم يضرّ كما مرّ، وإلّا سقط خيارها، وكذا إن رضيت أن تقيم معه ثمّ طلبت الفسخ بعد ذلك، فإنّه ليس لها ذلك.
(مسألة ٩٨٥): الفسخ بالعيب[١] ليس بطلاق؛ سواء وقع من الزوج أو الزوجة، فليس له أحكامه إلّاتنصيف المهر في الفسخ بالعنن كما يأتي. ولايعتبر فيه شروطه، فلايحسب من الثلاثة المحرّمة المحتاجة إلى المحلّل، ولايعتبر فيه الخلوّ من الحيض والنفاس ولا حضور العدلين.
(مسألة ٩٨٦): يجوز للرجل الفسخ بعيب المرأة من دون إذن الحاكم، وكذا المرأة بعيب الرجل. نعم مع ثبوت العنن يفتقر إلى الحاكم[٢]، لكن من جهة ضرب الأجل- حيث إنّه من وظائفه[٣]- لا من جهة نفوذ فسخها، فبعد ما ضرب الأجل لها، كان لها التفرّد بالفسخ عند انقضائه وتعذّر الوطء في المدّة من دون مراجعته.
(مسألة ٩٨٧): لو فسخ الرجل بأحد عيوب المرأة فإن كان قبل الدخول فلا مهر لها، وإن كان بعده استقرّ عليه المهر المسمّى. وكذا الحال فيما إذا فسخت المرأة بعيب الرجل، فتستحقّ تمام المهر إن كان بعده، وإن كان قبله لم تستحقّ شيئاً إلّافي العنن، فإنّها تستحقّ عليه نصف المهر المسمّى.
(مسألة ٩٨٨): لو دلّست المرأة نفسها على الرجل في أحد عيوبها الموجبة للخيار، وتبيّن له بعد الدخول، فإن اختار البقاء فعليه تمام المهر، وإن اختار الفسخ لم تستحقّ المهر، وإن دفعه إليها استعاده. وإن كان المدلّس غير الزوجة، فالمهر المسمّى وإن استقرّ على الزوج بالدخول واستحقّت عليه الزوجة، إلّاأنّه بعد ما دفعه إليها يرجع به إلى المدلّس ويأخذه منه.
(مسألة ٩٨٩): يتحقّق التدليس بتوصيف المرأة بالصحّة عند الزوج للتزويج؛ بحيث صار
[١]- أو بغيره من السببين الآخرين
[٢]- فيما اريد حكمه بالفسخ
[٣]- لكونه حاكماً بالفسخ حسب المفروض، وإلّا ففيما أرادا الفسخ بأنفسهما فيكفي ضربهما الأجل؛ لأنّ الأجل طريق اختبار للعلم بالعنن المحقّق في الفصول الأربعة.