التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٩ - القول في كيفية الاستيفاء
باضطراب المقتصّ منه أو بشيء من جهته، فالقول قول المقتصّ منه[١].
(مسألة ١٩١٤): كلّ من يجري بينهم القصاص في النفس يجري في الطرف، ومن لايقتصّ[٢] له في النفس لايقتصّ له في الطرف، فلايقطع يد والد لقطع يد ولده، ولايد مسلم لقطع يد كافر.
(مسألة ١٩١٥): إذا كان له أولياء شركاء في القصاص، فإن حضر بعض وغاب بعض، فعن الشيخ قدس سره[٣]: للحاضر الاستيفاء بشرط أن يضمن حصص الباقين من الدية. والأشبه أن يقال: لو كانت الغيبة قصيرة يصبر إلى مجيء الغائب، والظاهر جواز حبس الجاني إلى مجيئه لو كان في معرض الفرار. ولوكان غير منقطعة أو طويلة فأمر الغائب بيد الوالي، فيعمل بما هو مصلحة عنده[٤] أو مصلحة الغائب. ولو كان بعضهم مجنوناً فأمره إلى وليّه. ولو كان صغيراً[٥] ففي رواية: «انتظروا الذين قتل أبوهم أن يكبروا، فإذا بلغوا
[١]- وان كان لايبعد تقدّم قول المقتصّ في هذا الفرع أيضاً؛ حيث إنّ الاقتصاص كان فعله الذي لايعلم إلّامن قبله، ولكون قوله موافقاً مع ظاهر حال المقتصّ منه أيضاً
[٢]- العكس محلّ إشكال وتأمّل، بل محلّ منع؛ لكونه مخالفاً لإطلاقات القصاص في الأطراف وعموماته، فالأقوى جريان القصاص في الطرف وإن لميجر في النفس، فيقطع مثلًا يد الوالد لقطع يد ولده، وأمّا قطع يد المسلم لقطعه يد الكافر فعلى المختار في قصاص النفس خارج عن العكس من رأس
[٣]- وهو الأقوى؛ لأنّه إذا جاز القصاص مع عفو الباقين، وإحراز القاتل بعض نفسه، فمع السكوت أو الغيبة أو الجهل بحالهم من الإذن وعدمه الجواز أولى؛ لعدم الإحراز من رأس. ومن ذلك يظهر حكم ما لو كان بعضهم صغيراً أو مجنوناً، فعلى الكامل القصاص مع ضمان حصصهم من الدية من دون أمر آخر، كما لايخفى. وما في المتن من الأشبهية وما بعدها من الأحكام مبنيّة على مبناه في المسألة السابعة، ومرّ المختار فيها، فراجع
[٤]- اللازم على الواليّ مراعاة مصلحة الغائب فقط، وأمّا غيرها من المصلحة عنده فغير لازم، بل غير جائز، فما في المتن من المقابلة بين ما هو المصلحة عنده ومصلحة الغائب يكون من السهو في الاستنساخ، وإلّا فإنّه قدس سره أعلم بما ذكره
[٥]- حكمه حكم المجنون، كما مرّ، فأمره إلى وليّه، والرواية معرضة عنها ظاهراً،( وسائل الشيعة ٢٩: ١١٥/ ٢) نعم حملها على ما كانت المدّة إلى البلوغ قليلة جدّاً غير بعيد.