التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٥٥٧ - القول في كيفية الاستيفاء
ولكن لا قصاص عليه ولا دية.
(مسألة ١٩٠٧): لو كان أولياء الدم أكثر من واحد، فالأقوى عدم جواز الاستيفاء إلّاباجتماع الجميع وإذن الوليّ؛ لابمعنى ضرب كلّ واحد إيّاه، بل بمعنى إذنهم لأحد منهم أو توكيلهم أحداً. وعن جمع أنّه يجوز لكلّ منهم المبادرة، ولايتوقّف على إذن الآخر، لكن يضمن حصص من لم يأذن، والأوّل أقوى[١]. نعم لو بادر واستبدّ فلا قود، بل عليه حصص البقيّة مع عدم الإذن، وللإمام عليه السلام تعزيره.
(مسألة ١٩٠٨): لو تشاحّ الأولياء في مباشرة القتل وتحصيل الإذن يقرع بينهم، ولو كان بينهم من لايقدر على المباشرة، لكن أراد الدخول في القرعة ليوكّل قادراً في الاستيفاء، يجب إدخاله فيها.
(مسألة ١٩٠٩): ينبغي لوالي المسلمين أو نائبه أن يحضر- عند الاستيفاء- شاهدين عدلين[٢] فطنين عارفين بمواقعه وشرائطه احتياطاً، ولإقامة الشهادة إن حصلت منازعة بين المقتصّ وأولياء المقتصّ منه، وأن يعتبر الآلة لئلّا تكون مسمومة، موجبة لفساد البدن وتقطّعه وهتكه عند الغسل أو الدفن، فلو علم مسموميّتها بما يوجب الهتك لايجوز استعمالها في قصاص المؤمن[٣]، ويعزّر فاعله.
[١]- بل الأقوى الثاني، لكن بشرط كونه قادراً وملياً على أداء الحصص المضمونة، وإلّا فلايجوز له المبادرة؛ لكونه سبباً لتضييع حقوق البقيّة. فليس للإمام عليه السلام تعزير المبادر من دون إذن البقيّة؛ لكون المبادرة جائزة
[٢]- أو ما يمكن أن يفيد فائدتهما من العرفان ورفع النزاع من الوسائل الحديثة
[٣]- أو المسلم، بل وفي غيرهما من غير المسلمين ممّن لايجوز هتكهم؛ للعهد والشرط من الحكومة معهم على عدمه، من دون فرق بين العهد الخاصّ أو العامّ، كقبول منشور الملل وغيره من القواعد والضوابط المحترمة بين الدول والملل، فإنّ الشرط واجب الوفاء مطلقاً، والمؤمنون عند شروطهم، ولا عذر لأحد في الوفاء بالعهد إلى برّ كان أم إلى فاجر