التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٧ - كتاب الوصية
(مسألة ٣٦٥): يحسب من التركة ما يملك بالموت كالدية[١]، وكذا ما يملك بعد الموت إذا أوجد الميّت سببه قبل موته، مثل ما يقع في الشبكة التي نصبها الميّت في زمان حياته، فيخرج منه دين الميّت ووصاياه. نعم بعض صورها محلّ تأمّل[٢].
(مسألة ٣٦٦): للموصي تعيين ثلثه في عين مخصوصة من التركة، وله تفويض التعيين إلى الوصيّ، فيتعيّن فيما عيّنه، ومع الإطلاق- كما لو قال: ثلث مالي لفلان- يصير شريكاً مع الورثة بالإشاعة، فلابدّ وأن يكون الإفراز والتعيين برضا الجميع كسائر الأموال المشتركة.
(مسألة ٣٦٧): إنّما يحسب الثلث بعد إخراج ما يخرج من الأصل كالدين والواجبات المالية، فإن بقي بعد ذلك شيء يخرج ثلثه.
(مسألة ٣٦٨): لو أوصى بوصايا متعدّدة غير متضادّة وكانت من نوع واحد، فإن كانت جميعاً واجبة ماليّة ينفذ الجميع من الأصل، وإن كانت واجبة بدنيّة أو كانت تبرعية تنفذ من الثلث، فإن وفى بالجميع أو زادت عليه وأجاز الورثة تنفذ في الجميع. وإن لم يُجيزوا فإن لم يكن بين الوصايا ترتيب وتقديم وتأخير في الذكر، بل كانت مجتمعة- كما إذا قال: «اقضوا عشرين سنة واجباتي البدنيّة»، أو «اقضوا عشرين سنة صلواتي وصيامي»، أو قال:
«أعطوا زيداً وعمراً وخالداً كلًاّ منهم مائة دينار»- كانت بمنزلة وصيّة واحدة، فيوزّع النقص على الجميع بالنسبة، فلو أوصى بمقدار من الصوم ومقدار من الصلاة، ولم يفِ الثلث بهما، وكانت اجرة الصلاة ضعف اجرة الصوم، ينتقص من وصيّة الصلاة ضعف ما ينتقص من الصوم، كما إذا كانت التركة ثمانية عشر، وأوصى بستّة لاستئجار الصلاة وثلاثة لاستئجار الصوم ولم يجز الورثة، بطلتا في الثلاثة، وتوزّع النقص عليهما بالنسبة، فينتقص عن الصلاة اثنان فيصرف فيها أربعة، وعن الصوم واحد ويصرف فيه اثنان،
[١]- أيدية الخطأ وشبه العمد، بل ومثلها دية العمد التي صولح عليها الورثة؛ للنصوص الخاصّة، مضافاً إلى الاعتبار، وهو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره، وكذا دية جرحه خطأً، بل وعمداً
[٢]- في غير محلّه