التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٥ - القول في أقسام الطلاق
بعض الأحكام، كما مرّ في كتاب الصلاة.
(مسألة ١١٢٧): لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق- أصيلًا كان أو وكيلًا- وفاسقين في الواقع، يشكل ترتيب آثار[١] الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما، وكذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة[٢] عليه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه.
القول في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان: بدعيّ وسنّي.
فالأوّل: هو غير الجامع للشرائط المتقدّمة، وهو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا.
والثاني: ما جمع الشرائط في مذهبنا، وهو قسمان: بائن ورجعي.
فالبائن: ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده؛ سواء كانت لها عدّة أم لا، وهو ستّة:
الأوّل:- الطلاق قبل الدخول[٣]. الثاني:- طلاق الصغيرة؛ أيمن لم تبلغ التسع وإن دخل بها. الثالث:- طلاق اليائسة. وهذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي. الرابع والخامس:
- طلاق الخلع والمباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، وإلّا كانت له الرجعة. السادس:
- الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الأوّل والثاني وبين
[١]- وإن كان ترتيب الآثار غير خالٍ من الوجه الوجيه؛ حيث إنّ الإشهاد شرط للمطلّق وتكليف له في الطلاق، فالمعيار في الإحراز إحرازه، لا إحراز الغير، فلا صحّة للطلاق إلّاالصحّة عند المطلّق، كما لا بطلان إلّاالبطلان بحسب وظيفته
[٢]- بل عدم الصحّة لايخلو من قوّة؛ لكون المطلّق حقيقة هو الموكِّل، والوكيل نائب عنه ومطلّق ادّعائي، كما لايخفى
[٣]- قبلًا