التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١٩ - القول في الجواب بالإقرار
الناس، جاز الحكم في حقوق الناس دون حقوق اللَّه، فلو أقام المدّعي البيّنة حكم الحاكم، ويؤخذ المال على ما تقدّم[١].
(مسألة ١٤١٧): لو تمّت الدعوى من المدّعي، فإن التمس من الحاكم إحضار المدّعى عليه أحضره، ولايجوز التأخير غير المتعارف. ومع عدم التماسه وعدم قرينة على إرادته فالظاهر توقّفها إلى أن يطلبه.
فصل: في جواب المدّعى عليه
المدّعى عليه: إمّا أن يسكت عن الجواب، أو يقرّ، أو ينكر، أو يقول: «لا أدري»، أو يقول:
«أدّيت»، ونحو ذلك ممّا هو تكذيب للمدّعي.
القول في الجواب بالإقرار
(مسألة ١٤١٨): إذا أقرّ المدّعى عليه بالحقّ- عيناً أو ديناً- وكان جامعاً لشرائط الإقرار وحكم الحاكم ألزمه به، وانفصلت الخصومة، ويترتّب عليه لوازم الحكم، كعدم جواز نقضه، وعدم جواز رفعه إلى حاكم آخر، وعدم جواز سماع الحاكم دعواه، وغير ذلك. ولو أقرّ ولم يحكم فهو مأخوذ بإقراره، فلايجوز لأحد التصرّف فيما عنده إذا أقرّ به إلّابإذن المقرّ له، وجاز لغيره إلزامه[٢]، بل وجب من باب الأمر بالمعروف. وكذا الحال لو قامت
[١]- وأمّا التعازير الحكومية للنظم في المجتمع وحفظ حقوق الأفراد من دون ارتباط له بالعرض والناموس أصلًا، فالظاهر كون الغائب فيها كالغائب في حقوق الناس؛ لاختصاص أدلّة الدرء والتخفيف بمثل حدّ الزنا واللواط والتعزير فيما يكون مربوطاً بالعرض والناموس، ويكون حقّاً خالصاً للّه تعالى، دون التعازير المشروعة بالشرع أو القانون للنظم في المجتمع وحفظ حقوق الناس. هذا بحسب الأصل وإطلاق القانون، وإلّا فالمتّبع كيفية الوضع والتشريع في كيفية الإجراء كأصله
[٢]- محلّ تأمّل وإشكال؛ لاستلزامه التصرّف في شؤون الناس وسلطتهم ممّا يكون حراماً وغير جائز إلّاللحكومة، أو لها ولمن له الحقّ دون غيرهما. وبذلك يظهر الكلام في وجوبه من باب الأمر بالمعروف، فإنّه لابدّ وأن يكون بنفسه معروفاً، كما لايخفى، ومرّ تفصيله في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر