التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٦٣ - ومنها مسائل الصلاة والصوم وغيرهما
(مسألة ٢٣٢٦): لو فاتت صلاة صبحه في طهران- مثلًا- وركب طائرة تقطع بين طهران وإسلامبول ساعة، ووصل إليه قبل طلوع الشمس بنصف ساعة، كانت صلاته أداءً بعد ما صارت قضاءً. وهل يجب عليه مع عدم العسر والحرج أن يسافر لتحصيل الصلاة الأدائيّة؟
الظاهر ذلك[١]، وهكذا بالنسبة إلى سائر صلواته. ولو فاتت صلاته في طهران- مثلًا- وسافر مع تلك الطائرة وشرع في صلاته قضاءً، ووصل إلى مكان لم يفت فيه الوقت، فأدرك منه آخر صلاته، فإن أدرك ركعة فالظاهر أنّها تقع أداءً، وإن أدرك أقلّ منها ففيه إشكال. ولو شرع في المغرب قضاءً فأدرك الركعة الثانية في الوقت، ثمّ رجعت الطائرة فخرج الوقت بين صلاته- فيكون وسطها في الوقت وطرفيها خارجه- صحّت، لكن في كونها أداءً أو قضاءً تأمّلًا، ولايبعد مع إدراك ركعة كونها أداءً. ولو ركب طائرة فدخل في قضاء صلاة العصر من يومه بعد الغروب، فصعدت عموديّاً ورأى الشمس بين صلاته، ثمّ هبطت وغربت الشمس، ثمّ صعدت فرآها وهكذا، صحّت صلاته، ولايبعد كونها أداءً إذا أدرك من الوقت ركعة متّصلة، وأمّا إذا أدرك الأقلّ أو بمقدارها لكن لا متّصلة، ففي كونها أداءً أو قضاءً تأمّل.
(مسألة ٢٣٢٧): لو صلّى الظهرين أوّل الوقت في طهران، وركب الطائرة ووصل إسلامبول قبل زوال هذا اليوم، فهل تجب عليه الظهران المأتي بهما عند الزوال؟ الظاهر عدم الوجوب.
(مسألة ٢٣٢٨): لو رئي هلال ليلة الفطر في إسلامبول، وسافر إلى طهران وكان فيه ليلة آخر الصيام[٢]، فهل يجب عليه الصوم؟ الظاهر ذلك، بل الظاهر وجوبه ولو صام في
[١]- بوجوب عقلي فيما كان مقصّراً في فوت الوقت وصيرورة الصلاة قضاءً؛ حيث إنّ العقل يحكم عليه بجبران المعصية، ورفع استحقاق العقوبة بالسفر المحصّل للأداء، وأمّا فيما كان قاصراً للفوت فالظاهر عدم الوجوب، كما لايخفى
[٢]- المثال يكون على مبنى الماتن قدس سره من تأثير اختلاف الافق في ثبوت الشهر وعدمه، وأمّا على المختار من أنّ المعيار في الحكم بثبوت الشهر وعدمه الاشتراك في الليل بمقدار منه وعدمه، فمثاله إنّما يكون فيما إذا رأى هلال ليلة الفطر في مكان وسافر إلى مكان آخر لميكن مشتركاً مع ذلك المكان في مقدار من الليل ولم يرى الهلال وكان فيه ليلة آخر الصيام