التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٠٠ - المبحث الثاني في الأسباب
المبحث الثاني: في الأسباب
والمراد بها هاهنا: كلّ فعل يحصل التلف عنده بعلّة غيره؛ بحيث لولاه لما حصل التلف، كحفر البئر ونصب السكّين وإلقاء الحجر وإيجاد المعاثر ونحوها.
(مسألة ٢٠٢٧): لو وضع حجراً في ملكه أو ملك مباح، أو حفر بئراً، أو أوتد وتداً، أو ألقى معاثر ونحو ذلك، لم يضمن دية العاثر[١]، ولو كان في طريق المسلمين أو في ملك غيره بلا إذنه فعليه الضمان في ماله. ولو حفر في ملك غيره فرضي به المالك فالظاهر سقوط الضمان من الحافر، ولو فعل ذلك لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان، كمن رشّ الماء في الطريق لدفع الحرّ أو لعدم نشر الغبار ونحو ذلك.
(مسألة ٢٠٢٨): لو حفر بئراً- مثلًا- في ملكه ثمّ دعا من لم يطّلع كالأعمى، أو كان الطريق مظلماً، فالظاهر ضمانه، ولو دخل بلا إذنه أو بإذنه السابق قبل حفر البئر ولم يطّلع الآذن فلايضمن.
(مسألة ٢٠٢٩): لو جاء السيل بحجر فلا ضمان على أحد وإن تمكّن من إزالته، ولو رفع الحجر ووضعه في محلّ آخر نحو المحلّ الأوّل أو أضرّ منه، فلا إشكال في الضمان، وأمّا لو دفعه عن وسط الطريق إلى جانبه لمصلحة المارّة فالظاهر عدم الضمان.
(مسألة ٢٠٣٠): لو حفر بئراً في ملك غيره عدواناً، فدخل ثالث فيه عدواناً ووقع في البئر، ضمن الحافر.
(مسألة ٢٠٣١): من الإضرار بطريق المسلمين إيقاف الدوابّ فيه وإلقاء الأشياء للبيع، وكذا إيقاف السيارات إلّالصلاح المارّة بمقدار يتوقّف عليه ركوبهم ونقلهم.
(مسألة ٢٠٣٢): ومن الإضرار إخراج الميازيب بنحو يضرّ بالطريق، فإنّ الظاهر فيه الضمان، ومع عدم الإضرار لو اتّفق إيقاعها على الغير فأهلكه فالظاهر عدم الضمان. وكذا
[١]- إذا كان في ملكه الممنوع دخول الغير فيه شرعاً وعادة، أو في المباح مع الإنذار والحذر اللازم المتعارف، وإلّا فيضمن. وبما ذكرنا يظهر لزوم التقييد أيضاً في المسألة الثانية