التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٣ - كتاب الوصية
(مسألة ٣٨٨): يجوز للأب مع عدم الجدّ[١]، وللجدّ للأب مع فقد الأب[٢]، جعل القيّم على الصغار، ومعه لا ولاية للحاكم، وليس لغيرهما[٣] أن ينصب القيّم عليهم حتّى الامّ[٤].
(مسألة ٣٨٩): يشترط في القيّم على الأطفال ما اشترط في الوصيّ على المال، والأحوط اعتبار العدالة؛ وإن كان الاكتفاء بالأمانة ووجود المصلحة ليس ببعيد.
(مسألة ٣٩٠): لو عيّن الموصي على القيّم تولّي جهة خاصّة وتصرّفاً مخصوصاً اقتصر عليه، ويكون أمر غيره بيد الحاكم أو المنصوب من قبله، فلو جعله قيّماً في حفظ ماله وما يتعلّق بإنفاقه- مثلًا- ليس له الولاية على أمواله بالبيع والإجارة ونحوهما، وعلى نفسه بالإجارة ونحوها، وعلى ديونه بالوفاء والاستيفاء. ولو أطلق، وقال: «فلان قيّم على أولادي»- مثلًا- كان وليّاً على جميع ما يتعلّق بهم ممّا كان للموصي الولاية عليه، فله الإنفاق عليهم بالمعروف، والإنفاق على من عليهم نفقته، وحفظ أموالهم واستنماؤها، واستيفاء ديونهم، وإيفاء ما عليهم، كأرش ما أتلفوا من أموال الناس، وكذا إخراج الحقوق المتعلّقة بأموالهم كالخمس وغير ذلك، وفي ولايته على تزويجهم كلام يأتي في محلّه إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ٣٩١): يجوز جعل الولاية على الأطفال لاثنين فما زاد بالاستقلال والاشتراك، وجعل الناظر على الوصيّ كالوصيّة بالمال.
(مسألة ٣٩٢): يُنفق الوصيّ على الصبيّ من غير إسراف ولا تقتير، فيطعمه ويلبسه عادة أمثاله ونظرائه، فإن أسرف ضمن الزيادة، ولو بلغ فأنكر أصل الإنفاق أو ادّعى عليه الإسراف، فالقول قول الوصيّ بيمينه، وكذا لو ادّعى عليه أنّه باع ماله من غير حاجة ولا
[١]- والامّ
[٢]- والامّ
[٣]- وغير الامّ
[٤]- عبارة« حتّى الامّ» زائدة على المختار؛ من كونها وليّةً على الصغار مع عدم الأب ومقدّمة على الجدّ