التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٣ - القول في الصيغة
القول في الصيغة
(مسألة ١١١٦): لايقع الطلاق إلّابصيغة خاصّة، وهي قوله: «أنتِ طالق» أو «فلانة» أو «هذه» أو ما شاكلها من الألفاظ الدالّة على تعيين المطلّقة، فلايقع بمثل «أنت مطلّقة» أو «طلّقت فلانة»، بل ولا «أنت الطالق»، فضلًا عن الكناية ك «أنت خليّة أو بريّة»، أو «حبلك على غاربك»، أو «إلحقي بأهلك» ونحو ذلك، فلايقع بها وإن نواه؛ حتّى قوله: «اعتدّي» المنويّ به الطلاق على الأقوى.
(مسألة ١١١٧): يجوز إيقاع طلاق أكثر من زوجة واحدة بصيغة واحدة، فلو قال: «زوجتاي طالقان» أو «زوجاتي طوالق» صحّ طلاق الجميع.
(مسألة ١١١٨): لايقع الطلاق بما يرادف الصيغة المزبورة من سائر اللّغات مع القُدرة، ومع العجز يصحّ، وكذا لايقع بالإشارة ولابالكتابة مع القدرة على النطق، ومع العجز يصحّ إيقاعه بهما، والأحوط تقديم الكتابة لمن يعرفها على الإشارة.
(مسألة ١١١٩): يجوز للزوج أن يوكّل غيره في طلاق زوجته بالمباشرة أو بتوكيل غيره؛ سواء كان الزوج حاضراً أو غائباً، بل وكذا له أن يوكّل زوجته فيه بنفسها أو بالتوكيل، لكن لاينبغي ترك الاحتياط بعدم توكيلها.
(مسألة ١١٢٠): يجوز أن يوكّلها على أنّه لو طال سفره أزيد من ثلاثة شهور- مثلًا- أو سامح في إنفاقها أزيد من شهر- مثلًا- طلّقت نفسها، لكن بشرط أن يكون الشرط قيداً للموكّل فيه، لا تعليقاً في الوكالة[١].
(مسألة ١١٢١): يشترط في صيغة الطلاق التنجيز، فلو علّقه على شرط بطل؛ سواء كان ممّا يحتمل وقوعه، كما إذا قال: «أنتِ طالق إن جاء زيد»، أو ممّا يُتيقّن حصوله، كما إذا قال:
«إن طلعت الشمس». نعم لايبعد جواز تعليقه على ما يكون معلّقاً عليه في الواقع، كقوله:
«إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق»؛ سواء كان عالماً بأنّها زوجته أم لا.
[١]- على الأحوط، وإن كان التعليق فيها غير مضرّ، كما مرّ في الوكالة