التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٠ - ومنها بطاقات اليانصيب«بخت آزمائي»
(مسألة ٢٢٧٨): أعمال البنوك الرهنيّة: إن كانت إقراضاً إلى مدّة بالنفع المعيّن وأخذ الرهن مقابله، وشرط بيع المرهون وأخذ ماله لو لم يدفع المستقرض في رأس أجله، يصحّ أصل القرض والرهن، ويبطل اشتراط النفع والزيادة، ولايجوز أخذها[١]. نعم يجوز الأخذ لو كان بعنوان حقّ العمل إذا لم يكن حيلة للتخلّص من الربا[٢]. وإن كانت من قبيل بيع السلف؛ بأن باع الطالب مائتين سلفاً بمائة حالّاً، واشترط المشتري عليه- ولو بنحو الشرط الضمني الارتكازي- وثيقةً، وكونه وكيلًا في بيعها عند التخلّف وأخذ مقدار حقّه، فلايصحّ البيع ولا الرهن ولا الوكالة[٣].
ومنها: بطاقات اليانصيب «بخت آزمائي»
(مسألة ٢٢٧٩): قد شاع فيالبلاد- من قبل بعض الشركات- نشر بطاقات اليانصيب وبيعها بإزاء مبلغ معيّن، ويتعهّد صاحب الشركة بأن يقرع، فمن أصابت القرعة بطاقته يعطيه مبلغاً معيّناً. وهذا البيع باطل، وأخذ المال بإزاء البطاقة موجب للضمان. وكذا أخذ المال بعد إصابة القرعة حرام موجب لضمان الآخذ للمالك الواقعي.
(مسألة ٢٢٨٠): لا فرق في حرمة ثمن البطاقة بين أن يدفعه الطالب لاحتمال إصابة القرعة باسمه؛ من غير بيع وشراء، وبين بيعها وشرائها لهذا الغرض، ففي الصورتين أخذ المال حرام، وأخذ ما يعطى لأجل إصابة القرعة حرام.
(مسألة ٢٢٨١): قد بدّل أرباب الشركات عنوان اليانصيب بعنوان الإعانة للمؤسّسات الخيريّة؛ لإغفال المتديّنين والمؤمنين، والعمل خارجاً هو العمل بلا فرق جوهريّ يوجب الحلّيّة، فالمأخوذ بهذا العنوان- أيضاً- حرام، وكذا المأخوذ بعد إصابة القرعة.
(مسألة ٢٢٨٢): لو فرض بعيداً قيام شركة بنشر بطاقات للإعانة حقيقة على المؤسّسات
[١]- من جهة حرمة الربا القرضي
[٢]- المحرّم على ما مرّ تفصيله
[٣]- لكونه حيلة للفرار من الربا المحرّم