التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٦٥٢ - فمنها التلقيح والتوليد الصناعيان
ولدهما، وإن أثما بارتكاب الحرام[١].
(مسألة ٢٢٨٧): لايجوز التلقيح بماء غير الزوج؛ سواء كانت المرأة ذات بعل أو لا، رضي الزوج والزوجة بذلك أو لا، كانت المرأة من محارم صاحب الماء كامّه واخته أو لا.
(مسألة ٢٢٨٨): لو حصل عمل التلقيح بماء غير الزوج، وكانت المرأة ذات بعل، وعلم أنّ الولد من التلقيح، فلا إشكال في عدم لحوق الولد بالزوج، كما لا إشكال في لحوقه بصاحب الماء والمرأة إن كان التلقيح شبهة، كما في الوطء شبهة، فلو لقّحها بتوهّم أنّها زوجته وأنّ الماء له فبان الخلاف، يلحق الولد بصاحب الماء والمرأة. وأمّا لو كان مع العلم والعمد ففي الإلحاق إشكال، وإن كان الأشبه ذلك[٢]. لكن المسألة مشكلة لابدّ فيها من الاحتياط، ومسائل الإرث في باب التلقيح شبهةً كمسائله في الوطء شبهة، وفي العمدي المحرّم لابدّ من الاحتياط.
(مسألة ٢٢٨٩): لايجوز تزويج المولود لو كان انثى من صاحب الماء، ولا تزويج الولد امّه أو اخته أو غيرهما من المحارم. وبالجملة: لايجوز نكاح كلّ من لايجوز نكاحه لو كان التوليد بوجه شرعيّ.
(مسألة ٢٢٩٠): الأحوط ترك النظر إلى من جاز النظر إليه لو كان المولود بطريق شرعيّ؛ وإن كان الأشبه الجواز. هذا فيما إذا لم يحصل التلقيح شبهة، وإلّا فلا إشكال في الجواز.
(مسألة ٢٢٩١): للتلقيح والتوليد أنواع يمكن تحقّقها في المستقبل:
منها: أن تؤخذ النطفة- التي هي منشأ الولد- من الأثمار والحبوب ونحوهما، وبعمل
[١]- ما ذكره قدس سره من حرمة المقدّمات وإن كانت تامّة، لكنّها مرتفعة بالحرج وانحصار الطريق بها، كغيرهما من المحرّمات« وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ»( الحجّ( ٢٢): ٧٨) والظاهر كون نظر الماتن قدس سره إلى المسألتين في حدّ أنفسهما مع قطع النظر عن عروض مثل الحرج، كما هو الدأب في بيان الأحكام والمسائل
[٢]- فيما إذا لميكن صاحب النطفة معرضاً عنها، كوضعه في مستودع الحيامن( بنك الإسپرم) ففي هذه الصورة الأوجه، بل الأقوى عدم إلحاق الولد بصاحب النطفة