التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٥١ - القول في صفات الشهود
خطأً[١]، وشهادة الوكيل والوصي بجرح الشهود على الموكّل والموصي في مثل الموردين المتقدّمين.
ومنها: أن يشهد ذو العداوة الدنيويّة على عدوّه، وتقبل شهادته له إذا لم تستلزم العداوة الفسق. وأمّا ذو العداوة الدينيّة فلا تردّ شهادته له أو عليه حتّى إذا أبغضه لفسقه واختصمه لذلك.
ومنها: السؤال بكفّه، والمراد منه من يكون سائلًا في السوق وأبواب الدور، وكان السؤال حرفة وديدناً له. وأمّا السؤال أحياناً عند الحاجة فلايمنع من قبول شهادته.
ومنها: التبرّع بالشهادة في حقوق الناس، فإنّه يمنع عن القبول في قول معروف[٢]، وفيه تردّد. وأمّا في حقوق اللَّه- كشرب الخمر والزنا- وللمصالح العامّة، فالأشبه القبول[٣].
(مسألة ١٥٣٠): النسب لايمنع عن قبول الشهادة[٤]، كالأب لولده وعليه، والولد لوالده. والأخ لأخيه وعليه، وسائر الأقرباء بعضها لبعض وعليه. وهل تقبل شهادة الولد على والده؟ فيه تردّد[٥]. وكذا تقبل شهادة الزوج لزوجتها وعليها، وشهادة الزوجة لزوجها
[١]- كون هذه من موارد التهمة مبنيّ على المعروف؛ من كون دية الخطأ على العاقلة
[٢]- منصور؛ لكون الحرص على أدائها موجباً لصيرورته متّهماً بشهادته زوراً للمدّعي أو لنفسه، لكسب الشخصية في كلامه. نعم لو كان التبرّع لاعتقاده أنّ التأخير كتمان للشهادة، أو لزعمه أنّ الإحضار لأجل الشهادة قبل استشهاد الحاكم كافٍ في الأداء، أو غيرهما ممّا يرفع التهمة، فلا مانع عن قبول شهادته
[٣]- بل الأظهر عدم القبول؛ لوجود التهمة فيهما أيضاً، هذا مع أنّ باب حقوق اللّه مثل شرب الخمر والزنا على التخفيف، ودرء الحدّ بالشبهة
[٤]- لكنّ القبول في جميع موارد المسألة من النسب أو الزوجية في الشهادة للآخر، مشروط بضمّ الضميمة؛ وفاقاً للشيخ في« النهاية»،( النهاية: ٣٣٠) وقضاءً للجمع بين الأخبار المطلقة والمقيّدة في بعض موارد المسألة، هذا مضافاً إلى إلغاء الخصوصية، فإنّ الضميمة الواردة في الأخبار إنّما هي لرفع الشبهة وتهمة تأثير القرابة والزوجية، وإلَّا فلا خصوصية لمثل الأخ أو الزوجة
[٥]- مرتفع بظهور قوله تعالى:« ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أنْفُسِكُمْ أوْ الْوالِدَيْنِ والأقْرَبينَ»( النساء( ٤): ١٣٥) في حجّية شهادته عليه وعلى الوالد، فالأقوى فيه؛ أخذاً بظهور الآية وعمومات الشهادة وإطلاقاتها، القبول