التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٥٨ - فصل في أولياء العقد
أو كبيراً، وسواء كان العاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ والعمّ والخال، أو أجنبيّاً، ومنه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة، أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل.
(مسألة ٨٦٤): إن كان المعقود له ممّن يصحّ منه العقد لنفسه- بأن كان بالغاً عاقلًا- فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته، وإن كان ممّن لايصحّ منه العقد، وكان مولّىً عليه- بأن كان صغيراً أو مجنوناً- فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره، أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له- بعد بلوغهما ورشدهما- إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته، وانحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه ورشده.
(مسألة ٨٦٥): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
(مسألة ٨٦٦): لا أثر للإجازة بعد الردّ، وكذا لا أثر للردّ بعد الإجازة؛ فبها يلزم العقد، وبه ينفسح؛ سواء كان السابق- من الردّ أو الإجازة- واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز- أو ردّ- وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل[١] ولا إجازة في الثاني.
(مسألة ٨٦٧): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد، لكن لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك، بل الأقوى صحّته بها حتّى لو استؤذن فنهى ولم يأذن؛ ومع ذلك أوقع الفضولي العقد.
(مسألة ٨٦٨): يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدالّ عليه.
(مسألة ٨٦٩): لايكفي الرضا القلبي في صحّة العقد؛ وخروجه عن الفضوليّة وعدم
[١]- بل لهما الردّ، كما مرّ