التعليقة على تحرير الوسيلة - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٩٦ - كتاب الوصية
إذا أجاز الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن كبستانه أو بمقدار معيّن كألف دينار، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن لم تزد على ثلث المجموع نفذت، وإلّا تحتاج إلى إذن الورثة.
(مسألة ٣٥٩): لو كانت إجازة الورثة لما زاد على الثلث بعد موت الموصي، نفذت بلا إشكال وإن ردّها قبل موته، وكذا لو أجازها قبل الموت ولم يردّها بعده. وأمّا لو ردّها بعده، فهل تنفذ الإجازة السابقة ولا أثر للردّ بعدها أم لا؟ قولان، أقواهما الأوّل.
(مسألة ٣٦٠): لو أجاز الوارث بعض الزيادة لا تمامها نفذت بمقدار ما أجاز، وبطلت في الزائد عليه.
(مسألة ٣٦١): لو أجاز بعض الورثة دون بعضهم نفذت في حقّ المجيز في الزائد، وبطلت في حقّ غيره. فإذا كان للموصي ابن وبنت وأوصى لزيد بنصف ماله، قسّمت التركة ثمانية عشر، ونفذت في ثلثها وهو ستّة، وفي الزائد وهو ثلاثة احتاج إلى إمضاء الابن والبنت، فإن أمضى الابن دون البنت نفذت في اثنين وبطلت في واحد، وإن أمضت البنت نفذت في واحد وبطلت في اثنين.
(مسألة ٣٦٢): لو أوصى بعين معيّنة أو مقدار كلّي من المال كمائة دينار، يلاحظ في كونه بمقدار الثلث أو أقلّ أو أزيد بالنسبة إلى أمواله حين الفوت، لا حين الوصيّة. فلو أوصى بعين كانت بمقدار نصف أمواله حين الوصيّة، وصارت لجهة بمقدار الثلث ممّا ترك حين الوفاة، نفذت في الكلّ، ولو انعكس نفذت في مقدار الثلث ممّا ترك، وبطلت في الزائد. وهذا ممّا لا إشكال فيه. وإنّما الإشكال فيما إذا أوصى بكسر مشاع، كما إذا قال: «ثلث مالي لزيد بعد وفاتي» ثمّ تجدّد له بعد الوصيّة أموال، وأنّه هل تشمل الوصيّة الزيادات المتجدّدة بعدها أم لا؟ سيّما إذا لم تكن متوقّعة الحصول، والظاهر- نظراً إلى شاهد الحال- أنّ المراد بالمال هو الذي لو لم يوص بالثلث كان جميعه للورثة، وهو ما كان له عند الوفاة. نعم لو كانت قرينة تدلّ على أنّ مراده الأموال الموجودة حال الوصيّة اقتصر عليها.
(مسألة ٣٦٣): الإجازة من الوارث إمضاء وتنفيذ، فلايكفي فيها مجرّد الرضا وطيب النفس؛ من دون قول أو فعل يدلّان على الإمضاء.
(مسألة ٣٦٤): لا تعتبر في الإجازة الفوريّة.